محرر الأقباط متحدون
قال الإعلامي إبراهيم عيسى إن استخدام وصف «الثورة» لأحداث 25 يناير و30 يونيو يأتي، في رأيه، على سبيل التعبير الشعبي الشائع، بينما يرى من الناحية العلمية أن الحدثين أقرب إلى «انتفاضات» لم تُحدث تغييرًا جذريًا في بنية المجتمع والدولة.

وأوضح عيسى أن الثورة، وفق المعايير العلمية، يفترض أن تؤدي إلى تحول جذري في المجتمع، مؤكدًا أن ذلك لا ينتقص من أهمية أو جلال الأحداث التي شهدتها مصر، لكنه يضعها – بحسب تعبيره – في «الموضع العلمي الدقيق».

وأكد أن 30 يونيو لم تكن مرتبطة بالأزمات الاقتصادية أو نقص البنزين والبوتاجاز وانقطاع الكهرباء، معتبرًا أن اختصار خروج المصريين في هذه الأسباب يقلل من قيمة ما حدث.

وقال: «مصر خرجت في 30 يونيو ضد الإخوان علشان تنقذ هوية الدولة المصرية، مدنية الدولة المصرية»، موضحًا أن قطاعًا واسعًا من المصريين كان يرفض حكم جماعة اعتبرها عيسى تنظيمًا لا يؤمن – بحسب وصفه – بمفهوم الوطن والمواطنة.

وأضاف أن المصري الذي خرج في 25 يناير لم يكن مدفوعًا فقط بأسباب اقتصادية، مؤكدًا أن الأوضاع المعيشية في ذلك الوقت كانت، من وجهة نظره، أفضل كثيرًا مما هي عليه حاليًا.

وأشار إلى أن دوافع يناير ارتبطت بالكرامة والحريات السياسية ومساحة التعبير وتزوير الانتخابات والخوف من توريث الحكم، إلى جانب طول فترة حكم الرئيس مبارك.

وانتقد عيسى محاولات تفسير الأحداث الكبرى بعد وقوعها من خلال البحث عن مطالب اقتصادية محددة، معتبرًا أن الهتاف الشهير «عيش، حرية، كرامة إنسانية» لم يكن معناه أن أزمة رغيف الخبز كانت السبب الأساسي في خروج المصريين.

وشدد على أن فهم يناير ويونيو يتطلب النظر إلى السياق السياسي والمجتمعي الأوسع، وعدم اختزال دوافع ملايين المصريين في أسعار السلع أو الخدمات.