ماهر الجاولي – الأقباط متحدون – شيكاجو
في مشهد استفزازي اعتبره كثيرون تجاوزًا لكل الخطوط الحمراء، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الساعات الماضية، مقاطع مصورة تُظهر المتطرف اليميني جيك لانغ وهو يمزّق نسخة من المصحف الشريف بيديه، خلال ظهوره ضيفًا داخل كنيسة محلية صغيرة في حي هارلم بمدينة نيويورك، وذلك يوم السبت 5 سبتمبر 2026.

وظهر لانغ في المقاطع وهو يردد عبارات مسيئة إلى الإسلام والمسلمين، مطالبًا إياهم بمغادرة المدينة، وهاتفًا: "اخرجوا من مدينتنا".

وأثارت المقاطع موجة من الغضب والاستنكار على المنصات العربية والأجنبية، ورأى كثيرون أن ما جرى يمثل توظيفًا مسيئًا لدار عبادة مسيحية في بث خطاب كراهية لا يمت بصلة إلى التعاليم المسيحية الداعية إلى المحبة واحترام الآخر. 

وشدد كثيرون  على ضرورة إبقاء دور العبادة بعيدة عن الصراعات السياسية وحملات التحريض ضد أي مكوّن ديني أو اجتماعي.

والمعروف أن جيك لانغ لديه  سجل ملئ بالأنشطة المتطرفة؛ إذ كان أحد المتهمين في أحداث اقتحام مبنى الكابيتول الأمريكي في يناير 2021، وظل رهن الحبس نحو أربع سنوات من دون صدور حكم نهائي بحقه، قبل أن يشمله العفو الذي أصدره الرئيس دونالد ترامب لمتهمي أحداث الكابيتول في يناير 2025. 

وبعد خروجه، إتجه إلى تنظيم حملات علنية معادية للإسلام في عدد من الولايات، معتمدًا على الأفعال الصادمة والخطابات التحريضية لجذب الاهتمام الإعلامي.

وتطرح الواقعة مجددًا قضية تصاعد خطاب الكراهية ضد المسلمين في الولايات المتحدة في إستغلال سئ لمفهوم حرية التعبير والتي تتحول إلى وسيلة للإساءة إلى المقدسات والتحريض ضد الأقليات الدينية.