نادر شكري
في مشهد حمل رسالة واضحة، تحوّل فستان جومانا كمال، الذي كان محور أزمة أثارت جدلًا واسعًا خلال حفل تخرجها، إلى جزء من مشهد تكريمها من الدكتور أشرف الشيحي، رئيس جامعة بدر، وذلك بعدما حضرت جومانا إلى مقر رئيس الجامعة وهي ترتدي الفستان نفسه الذي سبق أن تعرضت للانتقاد بسببه من عميد كلية الطب البيطري.
وجاء تكريم جومانا وتسليمها شهادة تخرجها بحضور أسرتها ومحاميها أمجد مراد، في خطوة اعتبرها كثيرون بمثابة رد اعتبار للطالبة بعد الأزمة التي شهدها يوم تخرجها.
المفارقة اللافتة أن جومانا عادت إلى الجامعة بالفستان نفسه، دون أن يمثل حضورها به أي خروج عن التقاليد أو الأعراف، لتقف أمام إدارة الجامعة وتتسلم شهادة تخرجها في مشهد مختلف تمامًا عن واقعة حفل التخرج.
ووجهت الواقعة رسالة مفادها أن اختلاف وجهات النظر حول الملابس لا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة للمساس بكرامة الطالبة أو الانتقاص من فرحتها بيوم تخرجها، خاصة أن المناسبة يفترض أن تكون لحظة احتفاء بالنجاح والإنجاز.
كما حمل المشهد ردًا عمليًا على حالة الجدل التي صاحبت الواقعة، بعدما تحولت جومانا من طالبة تعرضت للانتقاد بسبب ملابسها إلى خريجة تحتفي بها جامعتها، وتتسلم شهادة تخرجها رسميًا أمام أسرتها.
ويبقى السؤال الذي فرض نفسه على المشهد: هل كان الفستان بالفعل يستحق كل ما حدث لجومانا في يوم تخرجها، أم أن الأزمة تجاوزت حدود تقييم الملابس لتتحول إلى قضية تتعلق بكرامة الطالبة وحدود سلطة الأستاذ الجامعي؟
وفي النهاية، لم يكن المشهد مجرد تسليم شهادة تخرج، بل لحظة استعادة جومانا لفرحتها التي غابت عنها في يوم تخرجها الأول، بعدما عادت إلى الجامعة بالفستان نفسه الذي بدأ به الخلاف، لتغادر وهي تحمل شهادة تخرجها واحتفاء جامعتها بها.





