د. ممدوح حليم 

 
دعا سمعان الفريسي يسوع إلى منزله لكي يتناولا العشاء معا. ولم تكن نواياه طيبة، إذ كان يتطلع لأن يعرف حقيقة يسوع، هل هو نبي أم لا ؟ 
    كان من آداب اليهود ذلك الوقت أن يترك باب المنزل مفتوحا ولا مانع أن ينال عابر سبيل حظه من الطعام....
 
 دخلت امرأة كانت معروفة بسوء سلوكها وأكرمت يسوع بدموعها وتقبيل قدميه وسكب الطيب على رجليه، الأمر الذي جعل سمعان يعتقد أن يسوع ليس نبيا. إذ كيف لنبي أن يترك خاطئة تفعل ذلك معه؟
 
 علم يسوع أفكار سمعان ، فقال له : 
" يا سمعان ، عندي شيء أقوله لك"  لوقا ٧ : ٤٠ 
 
   ما أجمل هذه الكلمات . لقد أساء سمعان الفريسي الظن بيسوع المسيح. لكن المسيح كان يريد أن يكلمه. كان يسوع يعلم نواياه مسبقا ، لكنه لم يمتنع عن زيارته من أجل هذه المرأة المسكينة ومن أجل خلاصها. 
 
  لقد كان عند يسوع المسيح كلام يريد أن يقوله لسمعان الفريسي...
 
   إن عند المسيح شيئا يريد أن يقوله لك. إنه يريد أن يكلمك . هناك ملاحظات على حياتك وسلوكياتك وأفكارك ومشاعرك. هل تستمع اليه؟ هل تجلس معه؟ هل تدعوه لمنزلك أيا كانت دوافعك؟ وما اجمل دخول يسوع لبيت إنسان.....
 
 إن عند يسوع شيئا ليقوله لك، لكنك لا تعطيه الفرصة
 
إذا قال لك المسيح عندي شيء أقوله لك ، هل ستستمع اليه؟ ام من الأساس لن تدرك صوته؟ لقد تحدث يسوع لأشخاص ولم يدركوا أنه يحدثهم.....
 
  إنه يحبك ويريد أن يحدثك ، فالتفت إليه واستمع له. لا تضيع الفرصة
 
  «اليوم، إن سمعتم صوته فلا تقسوا قلوبكم» (العبرانيين ٣: ١٥)