محرر الأقباط متحدون
تحدث سيادة المطران كلاوديو لوراتي، الكنيسة اللاتينية بمصر'> مطران الكنيسة اللاتينية بمصر، عن واقع الكنيسة الكاثوليكية في مصر، والعلاقات مع الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، والإخوة المسلمين، إلى جانب الأوضاع الإنسانية المرتبطة بالحرب في غزة، وتدفق اللاجئين إلى مصر.
جاء ذلك خلال حوار أجراه معه موقع الفاتيكان نيوز في روما، على هامش مشاركته في الاجتماع الأخير لمجلس أساقفة الكنيسة اللاتينية بالمنطقة العربية، حيث استعرض سيادة المطران جوانب من خدمته في مصر، التي وصل إليها لأول مرة منذ 31 عامًا.
وأوضح الكنيسة اللاتينية بمصر'> مطران الكنيسة اللاتينية بمصر أن الوجود اللاتيني في مصر يعود إلى قرون طويلة، مشيرًا إلى أن جماعة الفرنسيسكان كانت حاضرة في البلاد منذ زيارة القديس فرنسيس الآسيزي إلى السلطان الكامل عام 1219، مضيفًا أن الجالية اللاتينية شهدت نموًا ملحوظًا خلال القرن التاسع عشر مع وصول العديد من الأوروبيين إلى مصر، قبل أن يتراجع عدد أفرادها في أعقاب الأحداث السياسية، التي شهدتها البلاد خلال القرن الماضي.
وأشار المطران لوراتي إلى أن عدد المنتمين إلى الكنيسة اللاتينية في مصر يبلغ حاليًا نحو 60 ألف شخص، بينهم عدد محدود من المصريين، فيما يشكل اللاجئون السودانيون نسبة كبيرة من أبناء الجماعة.
وتوقف النائب الرسولي للكنيسة اللاتينية بمصر عند مدينة الإسكندرية، وتاريخها المتعدد الثقافات، مؤكدًا أن آثار هذا التنوع لا تزال حاضرة في عمارتها، وذاكرتها التاريخية، كما أشار إلى الوجود اليهودي الكبير الذي عرفته المدينة على مدار قرون طويلة.
وفي حديثه عن العلاقات بين الكنيسة الكاثوليكية والكنيسة القبطية الأرثوذكسية، أكد سيادة المطران عمق التواصل اليومي بين الجانبين، مشيرًا إلى أن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تمثل أكبر جماعة مسيحية في مصر، والشرق الأوسط، وتتميز بحيوية كبيرة، وحضور واسع في مختلف أنحاء البلاد.
وأضاف الأب المطران أن التعاون قائم بصورة خاصة بين الكنائس الكاثوليكية المختلفة في مصر، لافتًا إلى اهتمامها المشترك بمجال التعليم، حيث توجد في البلاد نحو 170 مدرسة كاثوليكية.
أما عن العلاقات مع الإخوة المسلمين، فأكد سيادته أن التواصل اليومي يشكل جزءًا طبيعيًا من الحياة في مصر، مشيرًا إلى الدور الذي تقوم به بعض المؤسسات الكنسية، ومنها: جماعة الآباء الدومينيكان، في مجال الحوار الإسلامي المسيحي، وعلاقاتها العلمية والثقافية مع الأزهر الشريف.
وفيما يتعلق بالأوضاع في غزة، أعرب المطران لوراتي عن ألمه العميق إزاء الكارثة الإنسانية المستمرة، مشيرًا إلى تعاطف الشعب المصري مع الشعب الفلسطيني، واهتمامه الكبير بما يعانيه سكان القطاع.
وأوضح سيادة المطران أن آلاف الفلسطينيين تمكنوا من الوصول إلى مصر خلال الفترة الماضية، خاصة لأسباب عائلية، أو لتلقي العلاج، مؤكدًا أن كثيرين ممن التقاهم كانوا قد تعرضوا لإصابات بالغة نتيجة القصف والحرب.
وأشار الكنيسة اللاتينية بمصر'> مطران الكنيسة اللاتينية بمصر إلى أن مصر استقبلت خلال السنوات الثلاث الأخيرة أعدادًا كبيرة من اللاجئين السودانيين، موضحًا أن من بينهم آلاف الكاثوليك الذين وجدوا في الكنائس الكاثوليكية مكانًا للصلاة، والجماعة، والاحتضان، حيث تضم الكنيسة اللاتينية اليوم جماعة كبيرة من القادمين من السودان، وجنوب السودان.
وأكد سيادة المطران كلاوديو لوراتي، في ختام حديثه، أن الكنيسة في مصر تواصل رسالتها وسط مجتمع غني بتنوعه الثقافي، والديني، ساعيةً إلى تعزيز روح الشركة، والحوار، وخدمة الإنسان، خاصة في ظل التحديات الإنسانية التي تشهدها المنطقة.




