د. ممدوح حليم
أرد المسيح أن يعبر عن فرحة السماء بالخاطئ الذي يتوب، فضرب المثل التالي :
٨ «أو أية امرأة لها عشرة دراهم، إن أضاعت درهما واحدا، ألا توقد سراجا وتكنس البيت وتفتش باجتهاد حتى تجده؟ ٩ وإذا وجدته تدعو الصديقات والجارات قائلة: افرحن معي لأني وجدت الدرهم الذي أضعته. (لوقا ١٥: ٨، ٩)
يجسد هذا المثل معاناة الإنسان بحثا عن شيء ضاع منه وفقده. إنه يبحث عنه في كل مكان. يفتش عنه في كل مكان. يسأل نفسه أين ضاع؟ .
في حياة كل منا شيء ضاع، مفقود. ما هو الشيء الضائع المفقود في حياتك؟
يذكر المثل الذي قاله المسيح أن المرأة أضاعت درهما واحدا. إنها هي التي أضاعته. لا يمكن أن نعفي أنفسنا من مسئولية ضياع أشياء في حياتنا قد تكون ثمينة بالنسبة لنا. ليس كل شيء ضاع في حياتنا كان غصبا عنا، هناك أشياء جميلة ضاعت كنا السبب في ضياعها إلى حد ما أو إلى حد كبير.
فتش عما ضاع منك ، ستجده، مازالت فرصة العثور عليه موجودة.
كتب عميد الأدب العربي د. طه حسين رواية الحب الضائع. هناك أشياء جميلة أخرى ضاعت عند البعض: الطمأنينة، الراحة ، الإحساس بالأمان، المال، الصحة، .....
فتش هنا وهناك عن الدرهم الضائع في حياتك. كانت أمرأة شاطرة ، أوقدت سراجا، كنست البيت، فتشت باجتهاد حتى وجدته...
حين تجد الدرهم الضائع المفقود ، ابتهج واشرك الآخرين فرحتك. قل لنفسك ولهم: وجدت الدرهم الذي أضعته، الدرهم الضائع المفقود
يالها من فرحة. إنها سعادة غامرة أن تجد ما قد ضاع منك





