محرر الاقباط متحدون
شارك المطران الدكتور سامي فوزي، رئيس أساقفة إقليم الإسكندرية للكنيسة الأسقفية الأنجليكانية، في فعاليات المؤتمر الثالث للقسوس والخدام السودانيين، المنعقد في بيت سان جورج بدير مارجرجس بسدمنت بمحافظة بني سويف، خلال الفترة من 12 إلى 15 أغسطس الجاري، تحت شعار: «مجتهدين أن تحفظوا وحدانية الإيمان»، وبمشاركة قيادات وخدام من مختلف الطوائف السودانية.
 
وشارك في المؤتمر إلى جانب سامي فوزي'>المطران سامي فوزي كل من المطران أندودو آدم لنيل، مطران مطرانية كادقلي، والمطران منعم عبدالله، مشرف طائفة النظامية المتحدة، والمطران كريستو شارلس، الراعي العام لكنائس سفراء المسيح العالمية، وتناول المؤتمر عددًا من الموضوعات المتعلقة بخدمة الكنيسة السودانية، من بينها تحديات الرعاية الكنسية، ومعالجة القضايا المعاصرة، ومستقبل الكنيسة، وإدارة النزاعات وصنع السلام، إلى جانب دراسة رسالتي تيموثاوس الأولى والثانية ودور الأسرة في حياة الخادم.
 
وخلال المؤتمر، ألقى سامي فوزي'>المطران سامي فوزي كلمة بعنوان «هوية الخادم ورسالته»، تناول خلالها مفهوم الرعاية والتلمذة من منظور كتابي، موضحًا أن مسؤولية الراعي لا تقتصر على الوعظ والتعليم، وإنما تشمل رعاية الأشخاص والاهتمام بنموهم الروحي، وأن تكون حياته نموذجًا أمام الرعية.
 
وأكد المطران أن الخادم هو «وكيل أمين» على ما استودعه الله، مشيرًا إلى أن المطلوب من الخادم في المقام الأول هو الأمانة، وليس النجاح وفق المقاييس البشرية أو حجم النتائج.
 
وأضاف أن القطيع ليس ملكًا للخادم، بل هو قطيع الله الذي ائتمنه عليه، وهو ما يستدعي التواضع والابتعاد عن روح التنافس والانقسام.
 
وأوضح المطران سامي أن التلمذة الحقيقية تقوم على علاقة روحية مباشرة، ولا تقتصر على تقديم التعليم، بل تشمل المحبة، والإنذار بمحبّة، والقدوة، والتعليم والتأديب، لافتًا إلى أن هدف الخدمة هو أن ينمو الإنسان في المسيح ويصبح قادرًا على نقل ما تعلّمه إلى آخرين.
 
وأشار إلى أن حياة الخادم تمثل جزءًا أساسيًا من رسالته، مؤكدًا أن الناس قد ينسون كثيرًا مما يسمعونه من المنبر، لكنهم لا ينسون كيف عاش الخادم أمامهم، فالقدوة تبدأ من حياة الخادم في تعامله مع الناس وأسرته وخدمته.
 
وأضاف المطران أن ثمرة الخدمة الحقيقية تظهر في الأشخاص الذين تمت تلمذتهم، موضحًا أن الخادم لا يُدعى إلى أن يجعل الخدمة مرتبطة بشخصه، بل إلى إعداد أشخاص أمناء قادرين على مواصلة الرسالة وخدمة الآخرين.
 
واختتم المطران سامي كلمته بالتأكيد على أن الخدمة، مهما تغيرت ظروفها أو أماكنها، تترك أثرها في الأشخاص الذين خدمهم الخادم؛ فمن أحبهم، وعلّمهم، وأنذرهم بمحبة، وكان لهم قدوة، يمكن أن يستمر من خلالهم العمل والرسالة. وأكد أن ما يُستودع في يد الخادم هو إنجيل المسيح، وأن المطلوب منه أن يظل أمينًا في حمل هذه الوكالة وتسليمها بأمانة.