حمدي رزق
مصر تشعر بغضب شديد بسبب حادث ميناء دمياط، هكذا ترجم وزير الإعلام «ضياء رشوان» غضبة الشعب المصرى من محاولة الاعتداء الأثيمة على ميناء دمياط. الغضب الذى يعتمل فى النفوس وتعبر عنه الألسنة حبا فى أغلى اسم فى الوجود، يبرهن على معدن هذا الشعب الأصيل، الشدائد والمحن تُظهر معادن الشعوب، وفى الشدائد يظهر المعدن الأصيل للشعب المصرى العظيم. وكما قال الشاعر طيب الذكر «إسماعيل الحبروك» بصوت العظيمة نجاح سلام، تفوت عليكى المِحن ويمر بيكى الزمان. وإنتِ أغلى وطن وإنتِ أعلى مكان.
وبصوت جارة الوادى فيروز، الغضب الساطع آتٍ. وأنا كلى إيمان بأن مصر تكسب معركتها، لأن شعبها جيشها، وجيشها فى قلب شعبها، مصر تحولت بين عشية وضحاها إلى جيش يتحرق شوقا للمعركة، وإذا كتب علينا القتال، وهو كره لنا.. وعناية الله جندى.
الغضبة الشعبية فى مواجهة المسيرات الإلكترونية التشكيكية التى صاحبت مسيرة دمياط تطمنك على صحة الجهاز المناعى الشعبى اليقظ ضد كل مهددات الأمن القومى.
يقظة الشعب العظيم تترجم وعيا شعبيا مستنيرا، كسبنا «معركة الوعى» التى راهنت عليها القيادة السياسية بثقة فى صلابة الجبهة الداخلية، الغضب الشعبى الساطع يطمنك على جاهزية الخلايا المناعية فى الجسد المصرى، مستنفرة تماما، متحفزة للأنقاض، متأهبة للدفاع عن الحياض المقدسة.
الغضب الشعبى الواعى بالمخاطر، يطمنك على حالة الجاهزية الشعبية لقبر المعتدين، الغضب الشعبى بيقين صاحى، وفى الذاكرة الشعبية يجلجل النداء «خلى السلاح صاحى.. صاحى» والشعب المصرى صاحى، مع سلاحه، يتحسس سلاحه، ويعرف جيدا موقعه فى معركة كتبت علينا، والشعب يتألق وطنية فى المحكات الوجودية.
مسيرة دمياط استنفرت قبل الوعى الشعبى غضبة لا قبل لأحد بها، الشعب المصرى إذا غضب دَمْدَمَ، دمدمة الرعد، وأرعد أحدث صوتا مدويا، واتقوا شر الشعب الحليم إذا غضب، الوعى الوطنى حاضر، وبقوة وبغضب، المسيرة أججت المشاعر الوطنية، استيقظت الشعور الوطنى الجارف.
الوعى الشعبى، ما عبر عنه بالغضب الإلكترونى، والفضائى، يبرهن على صلابة الجبهة الداخلية، لسان حال شعب غاضب، فى المحكات الوطنية الشعب المصرى يقف زنهار، ولا يأبه بالغمز واللمز السياسى الذى يجيده من فى قلوبهم مرض، المؤلفة قلوبهم وجيبوهم لم يلقطوا شفرة شعب عظيم.. يلفظهم ويأنف صنيعهم، ويلعنهم سرا وعلانية.
وللإمام الشافعى رضى الله عنه مقولة عميقة، «جَزَى اللهُ الشَّدَائِدَ كُلَّ خَيْر.. وإن كانت تُغصّصُنِى بِرِيقِى.. وما شُكْرِى لهَا حمْدا.. وَلَكِن عرفتُ بها عدوّى من صديقى».. يدخل فى باب «الحرام الوطنى» المزايدة على القيادة السياسية فى موقف وطنى، والعدو متربص، تترجم خيانة وطنية، والخيانة فى وقت حرب، خيانة عظمى، المخاتلة بحديث الإفك، وإشاعة البلبلة بأسئلة مقلقلة، وتشكيك الشعب فى عظمة وبسالة وجاهزية قواته المسلحة من فعل الشياطين، ضلال هذا الذى جرى تسويقه فى الفضاء الإلكترونى، ويشكل غطاء كثيفا من الخداع البصرى المخطط لينفذ هؤلاء الأعداء بالمسيرات إلى قلب المحروسة، كل من يتحدث بحديث الإفك عن عمد أو عن جهل هو شريك متضامن فى الخيانة، ولو بقلبه مع افتراض حسن النوايا، وليتحمل نصيبه من الغرم، وحسابه وطنيًا عسير، والشعب يصبر عليكم لعل وعسى تفيقون.. لكن للصبر حدود.
نقلا عن المصري اليوم





