كتب - محرر الاقباط متحدون 
قال الكاتب محمد محمود :"فى إطار سعيه للتقارب مع الولايات المتحدة والتخلص من النفوذ السوفيتى فى مصر ، المتمثل فى تيار اليسار والناصريين ، وكذلك رغبته المحمومة لدرجة الهوس لمحو ارث سلفه الزعيم الكاريزمى المحبوب وتوطيد أركان حكمه ، لجأ الرئيس السابق انور السادات للتحالف مع تيار الاسلام السياسى ممثلا فى جماعة الإخوان والجماعات الإسلامية وأطلق لهم حرية الحركة بل والحماية والتنسيق معهم عن طريق محافظ أسيوط وقتها محمد عثمان إسماعيل.

مضيفا عبر حسابه على فيسبوك :"وكان اغلب نشاط الجماعات الارهابية مركزا فى جامعتى أسيوط والمنيا نظرا لوجود محمد عثمان إسماعيل محافظا لاسيوط وبعد المحافظتين عن العاصمة مركز ثقل التيارات الناصرية واليسارية ، ومن هنا نشأت بؤرة الارهاب التى مازالت تنتج اجيالا من الارهابيين والمتعاطفين معهم فى المحافظتين وخصوصا المنيا
وظل الوضع على ما هو عليه ، تطرف وتشدد يعانق فقر وجهل وبطالة .

لافتا:"الدولة حاربت الإرهابيين طيلة فترة التسعينيات وبدايةالالفينات الى أن انتصرت على الإرهابيين ، لجأت للحل الأمنى ونجحت بجدارة ، ولكنها مع بالغ الأسف لم تلتفت للحلول الأخرى الأكثر استدامة والاعمق تأثيرا ، وأقصد الحلول السياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية.

كما لفت:"المنيا ٦ مليون نسمة ، نسبة البطالة فيها حوالى ٩ بالمائة بينما فى باقى الدولة نسبة البطالة تتراوح ما بين ٦ و٦ ونصف بالمائة ، كذلك اغلب المنيا قرى والقرى تسيطر عليها جماعات متشددة وافكار عتيقة وولاءات عائلية وتعصب دينى مقيت، دائما ومع كل حادث طائفى كانت تلجأ الدولة لما يسمى الجلسات العرفية ولا أدرى تحت اى لافتة يمكن وضع هذه الجلسات العرفية ، فلا قانون ولا دستور فى اى دولة محترمة فى العالم يحتوى ما يسمى بالجلسات العرفية تلك ، والتى تنتهى دوما بصلح دعائي وتنازل المعتدى عليهم عن حقهم الذى يكفله الدستور والقانون ويلزم السلطة التنفيذية بتطبيقه بالقوة

وأضاف:" الحلول معروفة ومعلومة للجميع ؛ للدولة ، للمؤسسات الأمنية ، للأفراد وكذلك للجماعات الإرهابية ومن يقف وراءهم ويدعمهم ويمولهم، التنمية الشاملة للصعيد وخصوصا المنيا

تنمية حقيقية بعيدا عن بروباجندا المطبلين والمنافقين، تنمية اقتصادية تقضى على الفقر، تنمية ثقافية تجابه التطرف والتشدد، تنمية سياسية تشرك الجميع وخصوصا الشباب فى عمل عام يستهلك طاقتهم الهائلة ويوجهها فى مسار صحي بعيدا عن التطرف والتعصب،تفعيل قانون دور العبادة الموحد الصادر فى ٢٠١٦ وإلغاء بند الموافقة الأمنية على بناء او حتى ترميم دور العبادة للاخوة المسيحيين والتعامل بكل حزم وشدة بالقانون مع المعرقلين لتنفيذ وتطبيق القانون.

وواصل:"عدد المسيحيين فى مصر يتراوح بين ١١ الى ١٥ مليون مصرى ، متاح لهم حوالى ٢٠٠٠ كنيسة فقط ، بمعدل كنيسة لكل ٦٠٠٠ مصرى مسيحى بينما عدد المسلمين حوالى ١٠٠ مليون مصرى ، متاح لهم ١٦٠ الف جامع وزاوية ، بمعدل جامع لكل ٦٠٠ مصرى مسلم ( عشرة أمثال المتاح لأخيه المسيحى ) هذا عدا الشوارع والميادين والمساحات المفتوحة المتاح فيها الصلاة فى اى وقت واى مناسبة وبأى صورة حتى ولو تم إغلاق الطريق تماما.

وأضاف:" لو فعلت الدولة وبدأت فى الحلول السالف ذكرها ، فسوف تنتهى هذه المعضلة فى عقد واحد ليس أكثر عقد واحد فقط وتنتهى الطائفية فى مصر تماما، اعلم أنى أحلم ، ولكنى لا أملك الا الحلم ، وكم من إنجازات عظيمة كانت فى بداياتها مجرد حلم
عاشت مصر وعاش المصريون.