نادر شكري
تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مساء اليوم الاثنين، بعيد دخول السيد المسيح والعائلة المقدسة إلى أرض مصر، من خلال احتفالية كبرى تُقام على مسرح الأنبا رويس بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية.
وتشهد الاحتفالية العرض الأول للفيلم التسجيلي الدرامي «القدس الثانية»، الذي يوثق التاريخ الروحي والأثري لدير السيدة العذراء مريم بالمحرق في جبل قسقام بمحافظة أسيوط، أحد أبرز محطات رحلة العائلة المقدسة في مصر.
ويتناول الفيلم المكانة الفريدة للدير المحرق، الذي تُشير التقاليد الكنسية إلى أن العائلة المقدسة أقامت فيه أطول فترة خلال رحلتها داخل مصر، كما يسلط الضوء على تاريخه الممتد ودوره الروحي والحضاري في حياة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.
ويشارك في الاحتفال عدد من الآباء المطارنة والأساقفة والكهنة والرهبان، إلى جانب شخصيات عامة ومهتمين بالتراث القبطي ومسار رحلة العائلة المقدسة.
ويأتي الاحتفال في إطار الفعاليات التي تنظمها الكنيسة القبطية سنويًا لإحياء ذكرى دخول السيد المسيح والعائلة المقدسة إلى أرض مصر، وهي المناسبة التي تحظى بمكانة خاصة لدى الأقباط والمصريين عمومًا، باعتبارها أحد أبرز الأحداث الدينية والتاريخية المرتبطة بمصر.
احتفالات متواصلة بالمناسبة
وكانت كنيسة السيدة العذراء الأثرية بحارة زويلة قد شهدت أمس احتفالًا مماثلًا بالمناسبة، بحضور نيافة الأنبا رافائيل، الأسقف العام لكنائس قطاع وسط القاهرة، وسط مشاركة كبيرة من أبناء الكنيسة.
كما استضافت كنيسة السيدة العذراء بالمعادي احتفالًا سنويًا بهذه الذكرى، بحضور نيافة الأنبا دانيال، أسقف المعادي وسكرتير المجمع المقدس، وتضمن الاحتفال عددًا من الفعاليات الروحية والتراثية، من بينها المسيرة النيلية التقليدية التي تُقام سنويًا إحياءً لذكرى مرور العائلة المقدسة بالمنطقة.
وتعكس هذه الاحتفالات اهتمام الكنيسة القبطية بالحفاظ على التراث الروحي والتاريخي المرتبط برحلة العائلة المقدسة في مصر، وتعريف الأجيال الجديدة بالمواقع المقدسة التي تباركت بزيارتها، في إطار مشروع وطني وديني يحظى باهتمام واسع داخل مصر وخارجها.





