محرر الاقباط متحدون
كشف نيافة الأنبا بولا، خلال لقائه ببرنامج «أنا وبيتي» مع الإعلامية نانسي مجدي، عن الضوابط القانونية الخاصة بتنظيم الوصية في قانون الأحوال الشخصية الجديد للمسيحيين، موضحًا أن المشرّع وضع حدًا أقصى للوصية لا يتجاوز 50% من إجمالي التركة.
وأوضح نيافته أن القانون لا يسمح للشخص بأن يوصي بكامل ممتلكاته لأي جهة كانت، سواء كانت جهة كنسية أو أفراد من الأسرة أو غيرهم، بل يقتصر حقه في الوصية على نصف التركة فقط، بينما يتم توزيع النصف الآخر وفقًا لقواعد الميراث القانونية المعمول بها.
وأشار إلى أنه في حال قيام شخص بكتابة وصية بكامل ممتلكاته لشخص واحد أو جهة معينة، فإن القانون يجيز التنفيذ في حدود 50% فقط، بينما يظل باقي الميراث خاضعًا لتوزيع الورثة الشرعيين وفقًا للترتيب القانوني.
وأضاف الأنبا بولا أن بعض الحالات قد تدفع أصحابها إلى محاولة التبرع بكامل ممتلكاتهم للكنيسة أو لجهات أخرى نتيجة خلافات أسرية أو ظروف شخصية، إلا أن ذلك لا يُعتد به قانونًا، حيث يحق للورثة الطعن على الوصية، ولا يُنفذ منها إلا الحد الأقصى المقرر قانونًا.
وأكد أن الهدف من هذه الضوابط هو تحقيق التوازن والعدالة بين الورثة، ومنع النزاعات الأسرية التي قد تنشأ بعد الوفاة نتيجة التوزيع غير العادل للميراث، مشيرًا إلى أن الكنيسة لا تسعى للاستفادة المالية من مثل هذه الحالات، بل تعمل على دعم الاستقرار الأسري وتعزيز قيم الصلح والمحبة.
واختتم نيافته بالتأكيد على أن توزيع الميراث يتم وفق قواعد قانونية واضحة تضمن لكل وارث حقه بحسب الدرجة والاستحقاق، بما يحفظ حقوق الجميع ويمنع النزاعات.





