Oliver كتبها
- رائحة أطيابك في كل موضع.أينما حللت صارت هناك أدهانك.فى مزودك.فى مصر في مواضع هروبك.في الهيكل و المجامع.في الزيتون حيث تختلي بأبيك و تصلي عنا.فى البستان إختلطت أطياب المريمات برائحتك الزكية.في القبر في الصخر في العلية في الجليل.
 
- جذبتَنا وراءك .دعوت بنات أورشليم.تهيأن جميعهن لك.فى الطريق حكيت أسرارك.أخبرت أحباءك أين ترعي أين تربض غنمك و كيف إليك تنتمي.
أمسكت بالسلاسل كي أتقيد فيك.أمسكت بالجمان مع الفضة كى أشير إلي عظمتك يا حبيبي.حين جلست معي فاحت صرة المر و تعبق المكان بحلاوتك و صنعة يدك.يا من تراءيت علي جوائز الحجال فصارت مياه الأقنية كالذهب.
 
- ملأت شارون بالنرجس.أكثرت السوسن في قلوب أحباءك.فإختطفوا بعضاً من أدهانك ليقتربوا منك بلا خجل.أما أنت فقد ضبطت لهم الطريق و إقتدهم إلي بيت الخمر فصاروا بك فرحين بلا تقلبات و لا شكوك.لأنك بأقراص الزبيب سندت قلوبهم الواهنة.حتى تآنست الظباء في حينا و الأيايل تمسحت في ثيابك بأمان.
 
- على كل جبل إستقرت يدك.جعلت صمتها شواهد و قفرها روافد.فتلألأت الزهور من أبيض و أحمر.أعلنت أن الشتاء قد مر و زال لأن ربيع الحياة صعد علي العود.الحنطة إرتفعت,التينة أثمرت و القُعال يسأل الآكلين. فرت الظلمة و تلاشت.تعلمنا كيف يفوح النهار من إحساناتك.
 
- خرجت بنات صهيون تنظر.فإذا العريس فى دوائر المجد يسكن. صعد طيب الأطياب.إمتد عطره بين السماء و الأرض.تختاً منصوباً لطالبي الراحة .حوله مزامير تعزفها قلوب أحباءك.أعمدة دخان نقي تصعد و تهبط.أعمدة ملفوفة من فضة و ذهب .أقدام صانعي السلام.حاملي رائحة المسيح الزكية.
 
- يكلمنا الحبيب كأنه ما صعد عالياً. كأنه بيننا لم يبرح مكانه.ينشد في جمال عيوننا في حلاوة وجوهنا قدامه.يرانا كبرج داود و لو تهاوينا.أفواهنا عنده حلوة و هو عالم بما نقول و بما لم نقل.جعل المعمودية ثدياً للحياة حيث تولد ملائكة العهد الجديد و المذبح ثدياً للبر  غذاءاً لطالبي الوجود. يتغزل في الثديين بعشرته المقدسة.و يبقي النهار فواح من الوادى إلي رأس الجبل.محرر الجميع صار مسبياً في عيني حبيبته.و ساكن الأعالي منجذباً في قلادتها ,إنجيل قلبها.
 
- أكثر الأعراس كالفردوس.جعل المعتصرين يبتسمون حباً و المحمولين في حضنه لا يئنون بعد.لأن من يده نأخذ الحياة و بكلمة من فمه نقوم.أرسل روحه ليقرع الأبواب و يملأ مصابيح العذارى الفارغة.بالروح ملأنا. جعل القلوب في الضيق متسعة في الألم مبتهجة لأن خلاصها من السماء.كلما خلعنا ثوب بره ألبسنا إياه من جديد بطول أناة و رحمة.تعانقت في محبته رياح الشمال و رياح الجنوب.تلاقت السحب علي صفحة ماءه العذب و جداول المياه تمتد بلا آخر.
 
- فليقل الحرس الطائف ها أنا.و حفظة الأسوار لا ترخي أيادها .إبنوا مع الرب أسوار أورشليم في قلوب غير العارفين.لنأخذ من الطيب المسكوب منه و نمسح العالم فيصير للعريس بلا نهاية.