نادر شكري
بعد أن أعلن المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية الاعتراف رسميًا بالقمص القمص ميخائيل إبراهيم ضمن قائمة القديسين في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، بعد رحلة طويلة من الخدمة الروحية العميقة التي جعلت منه واحدًا من أبرز النماذج الكهنوتية في القرن العشرين، أعرب نيافة الأنبا أنجيلوس اسقف عام كنائس شبرا الشمالية عن سعادته بهذا القرار الرسمي الذى يكلل سيرة القمص ميخائيل إبراهيم، وهو ما أدى لسعادة كبيرة لكل شعب كنيسته ومحبية
وأعلن نيافة الأنبا انجيلوس عن وضع حجر أساس أول كنيسة باسم القديس القمص ميخائيل إبراهيم وذلك في كنيسة مارمرقس بشبرا، غدًا السبت وهو أول مكان صلي فيها القديس وتم تخصيص كنيسة باسمه في هذا المكان لتكون بداية الاعتراف به بعد قرار المجمع المقدس باسم " كنيسة القديس القمص ميخائيل إبراهيم"
ويُعد القمص ميخائيل إبراهيم أيقونة للحياة النسكية المتضعة، إذ عُرف بمحبة الناس وخدمة الفقراء والبسطاء، إلى جانب تأثيره الروحي الكبير على أجيال من الكهنة والخدام والشعب.
حتى وصفه البابا شنوده الثالث'> البابا شنوده الثالث بأنه: “شخص من أهل السماء انتدبته السماء زمناً ليعيش بيننا”.
وُلد القمص ميخائيل إبراهيم يوم 20 أبريل عام 1899 في كفر عبده بمحافظة البحيرة، ونشأ في أسرة مرتبطة بالكنيسة، فالتحق بمدرسة الكنيسة ثم بمدرسة الأقباط الكبرى.
وعمل موظفًا بوزارة الداخلية متنقلًا بين عدة مراكز شرطة، منها فوة وشربين وكفر الشيخ وبلبيس وههيا، قبل أن يتجه إلى الحياة الكهنوتية. ومنذ طفولته، ارتبط بالصلاة والتسبيح والألحان الكنسية، وكان مواظبًا على حضور الاجتماعات والخدمة داخل الهيكل كشماس صغير.
فنال نعمة الكهنوت عام 1951، ثم رُقي إلى رتبة القمصية عام 1952.
وفي عام 1956 دعاه القمص مرقس داود للخدمة في كنيسة مار مرقس بشبرا، وهناك بدأت مرحلة جديدة من التأثير الروحي الكبير.وبفضل خدمته مع أبونا مرقس داود، تحولت الكنيسة إلى مركز روحي نابض بالحياة حتى أطلق عليها الشعب: “الكنيسة التي لا تنام”.
وكان القمص ميخائيل إبراهيم يجذب الشباب بحكمته ووداعته، ويقودهم إلى حياة التوبة والصلاة، حتى صار أب اعتراف ومرشدًا روحيًا لعدد كبير من الكهنة والخدام والأساقفة.
تنيح القمص ميخائيل إبراهيم يوم 26 مارس 1975 عن عمر ناهز 76 عامًا، بعد حياة طويلة من الخدمة والصلاة.وترأس الصلاة على جثمانه البابا شنوده الثالث'> البابا شنوده الثالث بمشاركة عدد كبير من الأساقفة والكهنة وآلاف الشعب.
ودُفن في الكاتدرائية المرقسية الكبرى بجوار عدد من رموز الكنيسة، بناءً على قرار البابا شنوده الثالث'> البابا شنوده الثالث الذي قال:
“أردت أن يكون جسد هذا الرجل سندًا لنا في هذا الموضع، نستمد منه البركة





