محرر الأقباط متحدون
أثار مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين حالة من الجدل داخل الأوساط القانونية والكنسية، وسط مطالب بفتح حوار مجتمعي موسع قبل إقراره نهائيًا داخل البرلمان. وخلال حوار إعلامي، أكدت الباحثة الحقوقية والمحامية هدى نصر الله أن القانون الجديد يتضمن عددًا من الإيجابيات، أبرزها توحيد الأحكام الخاصة بالطوائف المسيحية المختلفة، وتقنين العديد من القضايا التي كانت تستند سابقًا إلى لوائح غير ملزمة بشكل كافٍ أمام المحاكم.

وأوضحت أن من أبرز النقاط الإيجابية عودة “الانحلال المدني” كأحد حلول إنهاء العلاقة الزوجية، معتبرة أنه يمثل انفراجة للأسر التي تعاني من استحالة استمرار الحياة المشتركة، رغم الانتقادات المتعلقة بطول مدة إثباته والتي تصل إلى ثلاث سنوات.

وفي المقابل، حذرت نصر الله من بعض البنود المثيرة للجدل، خاصة المتعلقة بـ”الزنا الحكمي” وتعريف الخيانة الزوجية، مؤكدة أن الصياغات الحالية قد تفتح الباب أمام سوء التفسير والاستغلال والوصم الاجتماعي، مطالبة بوضع معايير أكثر وضوحًا لتجنب الإضرار بالأسر والأطفال.

كما أشارت إلى أن القانون منح الكنيسة دورًا مؤثرًا في قضايا الأحوال الشخصية، حيث تلتزم المحكمة بأخذ رأي الكنيسة في دعاوى الطلاق والبطلان والانحلال، مع ضرورة تسبيب أي حكم يصدر مخالفًا لرأيها.

وتطرقت الباحثة إلى ملف المواريث، موضحة أن مشروع القانون الجديد يحقق مساواة أوسع بين الذكور والإناث داخل جميع درجات الميراث، معتبرة ذلك خطوة إيجابية مقارنة باللوائح السابقة.

وفي ختام الحوار، طالبت بضرورة إجراء جلسات استماع تضم متخصصين وخبراء قانونيين وممثلين عن المجتمع المدني، لضمان خروج قانون يحقق العدالة والاستقرار للأسرة المسيحية في مصر.