Oliver كتبها
- المسيح الرب أعلن نفسه يوم زفافي.صنع أولى عجائبه من أجلي.عشت في قانا الجليل منذ مولدي . كنت من فقراء جليل الأمم.أمي اختارت لي عروس من أقاربنا. دفعت المهر ( موهار) و كتبنا عقد زواج (كيتوبا) .كان الزواج على الورق فقط حتى تتم العروس إستعدادتها .رجعت لكى أعد لها منزلاً .سيكون الزفاف (نسوين) بدء عشرتنا الدائمة . حين أذهب إليها ثانية  ليلاً مسبوقاً ببنات العائلة العذارى حاملات المصابيح و أحد أصدقائى يتقدمني حاملاً ( الشوفار) أى بوق الكبش ليبوق فتخرج العروس  و تستقبلنى.

-أعددنا النبيذ و الولائم من أجل (الكالا) لقاء العروسين معاً نسير متشابكى الأيدي من بيتها حتى وليمة العُرس. رتبت أمي الدعوات, طافت علي الجيران و الأقارب و أنسباءنا و منهم أم يسوع .ذهبت أمى بخجلها ,ترجتهم أن يشاركوا عرسنا .نظرت العذراء في عيني إبنها لتعرف إن كانوا سيذهبون فوافق بغير تردد. زفاف أغنياء اليهود سبعة أيام. أنما عُرسي  فقد كان يوماً واحداً. 

- يد العروس في يدى.نظرت إليها بجب و فرح.لقد أعدت نفسها قدر طاقتها. (رؤيا ١٩: ٧، ٩) .أمى زينت العروس  لعريسها بينما أنا لست متأكداً أننى إستعديت للعُرس كما يبنغي.لكن علي أية حال خيمتنا في بيت أبي.هو يكمل نواقصي.كلما دخلت أسرة دار العُرس  يزداد الصخب.تنظر عروسي إلي (الكيتل) - رداء العُرس من كتان مزخرف- و تنتظر أن نلبس ثياب العرس بعد التطهير .اللحظة التي حينها نلبس خواتمنا و ذلك يتم  بعد كأس النبيذ الثانية. يتزايد عدد الأطفال و بوادر بهجة الزفاف ( سيمحا) تلوح في البيت .

- أبي نظر في عيني مبتسماً.أخذني إلي الميكفاه ( وعاء ضخم مملوء بالمياه اغطس فيه لأتطهر) .ثم أخذت أمي عروسي إلي الميكفاه من بعدي .لبسنا ثوب العرس..عدنا إلي صدر الحفل. وضع أبي  خاتمي الزفاف في كفي .كان منقوشاً عليهما عبارة نحبها نحن اليهود (أنا لحبيبي و حبيبي لي) .

- وزعت البنات كؤوس الخمر علي الرجال وحدهم.  الكأس الأولى للرجال يرفعونها بينما يصلي كبير المتكأ  صلاة كديش.التي تصلي لتقديس السبت في الهيكل.لكي تتقدس الكأس الأولي.رفعنا الكؤوس و فى خشوع نشارك بقلوبنا صلاة التقديس..بعد الصلاة شرب الرجال وحدهم الكأس الأولى. أما الكاس الثانية فهي توزع بعدها للجميع .و تسمي كأس المسرة .هنا حدث ما لم أتصوره.

- جائتني أمي مضطربة.ما هذا يا إبني؟ أين خمر الكأس الثانية. جاء أبي غاضباً.ينظر في صمت . البنات واقفات لكي نشير عليهن كيف يتصرفن.تأجلت المسرة أو تبددت. لمحتنا أم يسوع و نحن جميعاً مرتبكون فلا زفاف بغير كاس المسرة.جاءت مريم أم يسوع نحونا.أدركت كل شيء .بيدها ربتت على كتف أمي.ثم إندست في الزحام و أنا أتابعها حتى وقفت بجوار إبنها .تبادلت معه كلمات قليلة ثم خرجت من الحفل نحو صحن البيت و إختفت. 

- بعدها خرج إبنها يسوع وراءها بسرعة .فقلت في نفسي لعلهم خرجوا ليوفروا لنا كأسين من النبيذ منعا للحرج. أنا متكدر و أبي غاضب و أمي ناقمة و العروس لا تنطق بكلمة.مرت دقائق كالدهر.بعدها عادت أم يسوع و إبنها معاً  و البشاشة تملأ وجهيهما.ذهبت نحو بنات العائلة ليذهبن إلي الخدم في صحن الدار الخارجية.ذهبت البنات حزينات و عادت حاملات أباريق الخمر الجديدة بفرح لا يوصف.إبتهجت أسارير عروستى.

كلما دخلت البنات بالخمر نتبادل النظرات. الدهشة تجرفنا كأمواج البحر. أمي تنتظر من أبي تفسيراً. من أين تأتي الخمر. و أبي يتخيل أننى أعرف السبب.عروسي تدمع من الفرح و لا إحابة إلا عند يسوع و أمه. أبي يستدعي الخدم حاملي الأباريق. سأل أحدهم من أين هذه الخمر؟ إستدار الخادم و أشار قائلاً: إنها خمر يسوع.أمه أوصتنا أن نطيعه فلما قال إملأوا الأجران ماءا ملأناها و لما قال أسكبوا منها سكبنا فإذا هي خمر جيدة.و فيما الخادم يتكلم جاء رئيس المتكأ و الكاس في يده زاعقاً. ما هذا .أتجعلون الخمر الجيدة للكأس الثانية . كان يجب أن تكون الكأس الأولي. لكننا مثله.لم نعد نفهم شيئاً سوي أنها خمر يسوع بشفاعة أم يسوع. كل من شرب الكاس الثانية شهد لحلاوتها.و تعشينا.

تسارعت أحداث الزفاف. كانت هناك كاس ثالثة للعريس و العروس هى كأس العهد  للعروسين وحدهما.يشربانها قبل دخول ( الحوبا) خيمة الزفاف يؤئيل 2 : 16  فشربنا خمر المسيح ما هذا المذاق العجيب.كل قطرة فيه تحمل شيئاً متفرداً. إمتلأنا فرحاً و دخلنا الحجال.في اليوم الثاني قصدت بيت يسوع.لم أطيق الإنتظار. فقد أنقذ فرحي و بدون خمرِهِ ما إكتمل العرس. كان صوتاً في داخلي يطاردني : من كان عطشاناً فليأت و من شاء فليأخذ ماء الحياة مجاناً رؤ22 : 17 تكررت الكلمات حتى وصلت إلي بيت يسوع . قرعت الباب فوجدت أم يسوع.إنحنيت قدامها كأنها تابوت العهد.لم يكن يسوع في البيت.تركت له رسالة. أنه بدونك يا يسوع لا يكمل فرحي.