كتبها Oliver
- الرب القدوس ضابط الكل.الأمور الكبيرة و الأمور الصغيرة.و كما أنه يتمجد في الأعمال العظيمة فهو يستحق التمجيد في الأمور الصغيرة أيضاً.لكي يكون الله الكل في الكل.
- كانت راحاب لا تأثير لها في الحرب. هى التي هربت الجاسوسين الذين أرسلهما يشوع النبي ليتجسس الأرض قبل بدء الحرب. لم تفعل راحاب الكثير .كانت خادمة الأمور الصغيرة. فقط أخفت الجاسوسين من أعين سكان أريحا.فقط ربطت خيطاً أحمر على باب بيتها فنجت بوعد من يشوع النبي. حاربت راحاب بخيط قرمزي لا بسيف و لا بحربة.لكنها نجت أكثر من أبطال أريحا و صارت جدة للمسيح الخيط القرمزي الملكي الذى ربطنا و صالحنا مع أبيه السماوي.
- بدا الهيكل الذى بناه الشعب بعد العودة من السبي ضئيلاً بالمقارنة بالهيكل الأول هيكل سليمان.حتى أن الشعب نفسه إستصغر الهيكل و لم يكن له شأن في نظرهم. لكن التنبيه الإلهى على لسان زكريا النبي حذرهم من الإزدراء بيوم الأمور الصغيرة.مع وعد إلهى بأن هذا الذى يحسبونه صغيراً سيكون شأنه أعظم من هيكل سليمان. زك4: 10.فلننتبه لئلا نقلل من شأن خدمة بسيطة أو إمكانيات شخصية ضئيلة.عالمين أن الرب يعمل بالكثير و أيضا بالقليل 1صم14: 6.
- في يوم تأسيس السر الأعظم العشاء الرباني كان هناك رجل وحيد بسيط إستئمنه المسيح وحده على مكان صنع الفصح و هو حامل الجرة الذى قاد التلاميذ إلي العلية.و لو أفشي هذا الرجل مكان الفصح لتمكن يهوذا أن يسلم المسيح قبل تأسيس السر.و فيما يبدو عمل الرجل بسيطاً لكن ثمرة أمانته كانت فوق العقل.
- أيامنا أكثرها أيام الأمور الصغيرة. فالعجائب و الآيات إستثناء.نمارس حياتنا فى روتينية صماء و نحسب ما نفعله بتلقائية أنه لا يحتاج إلي مجهود و لا إلي اليد الإلهية. لكن الحقيقة أنه كل مرة نتنفس هى عجيبة إلهية. كل خطوة نخطوها هى تمييز لنا عن بقية المخلوقات. كل كلمة ننطقها هي صفة لا توجد إلا في الثالوث القدوس و الملائكة و نحن البشر. الحقيقة أن أيامنا الروتينية أكثر عجباً من العجائب العالية.مؤمنين أن يد القدير تمسك لنا البحر و الريح و الجبال و النجوم لكي تسير في نظام يخدمنا .فهذا هو يوم الأمور الصغيرة أيضاً.إله البحر و الحوت و يونان هو نفسه إله الدودة و اليقطينة.
- لا توجد شجرة تبدأ عملاقة.و لا بناء يرتفع فجأة.الأمور الصغيرة لا تبقي صغيرة.البذرة تصبح شجرة يتآوى فى ظلها الكثيرون.هكذا صار المعمدان. الذى ولدته أم عاقر و أب شيخ متقدم فى السن.كل كوب ماء بارد سيؤول إلى فيض من ينبوع يفيض بالقلب.كل كلمة سلام ستأتي بثمرها فى حينه,إستمر في محبتك مهما بدا أنها بلا عائد.لن تدوم النتائج الصغيرة بل ستنفلق الظلمة بنور الفجر.فلا تقل إنى ولد إر 1 : 7.
- حين تتابع أخبار الإيمان علي الأرض تحزن.يبدو كأن العالم صار في قبضة الشرير.لكن مهلاً. فهذه الدورة الأرضية تتكرر عبر التاريخ.و ما تشتهيه في كنيسة الرسل ما زال حاضراً و بقوة في عين الله.هذه الكنائس التي تنمو ببطء شديد و تفقد نفوساً أكثر مما تربح سيتغير حالها. و كما رأي الله هيكل زربابل لا يقل شأناً عن هيكل سليمان سيري المسيح كنيسة هذه الأيام بنفس النظرة.إنها كنيسة الأمور الصغيرة. بلا أيات بلا كرازة حقيقية بلا ثمر ظاهر لكن للرب عمل فيها و هى في قلبه لم تزل.سيأخذها إلي البرية و يلاطفها لتسترد لهيب الروح.
- تمر علينا أياما و شهور بلا تجارب.نحسبها أيام بلا عجائب.لكن لما يفتح الرب عيني الغلام و يري الجيوش الملائكية تحارب عنا.سيدرك أن الذين معنا أكثر من الذين علينا.سيفهم أن الأيام سارت بلا تجارب بسبب أن يد القدير كلفت الأرواح البارة بمحاربة الأرواح الشريرة التي تتربص بنا.كنا نظن أنها أيام الأمور الصغيرة لكن ما أدركناه بعد إنفتاح القلب أن نعمة القدير تسندنا.2مل6: 16
-السيد المسيح و هو يغسل الأقدام كان يبدو كمن يفعل شيئاً صغيراً .ليس من دوره و لا مقامه. لكن بعدما إنتهي من غسل أقدام تلاميذه صاح في فرح .أنتم الآن أنقياء. و تحول إلي الماذدة و قدم لهم أعظم مما تخيلوا. لكن لولا الأمور الصغيرة ما تأهلوا للأمور العظيمة.فليكن لنا فكر المسيح الرب.





