أشرف حلمى
تجاهل مجلس النواب المصرى قيادت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية الوطنية ، ممثلة المجمع المقدس برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني ، المشاركة فى دراسة المشروع المطروح حالياً داخل مجلس النواب ، بأسم " مسار العائلة المقدسة'>قانون مسار العائلة المقدسة " ، المقدم من أحد نواب المجلس ويخص عدد من الأديرة والكنائس المسئولة من مطارنة وأساقفة الأديرة والايبارشيات .
احالة مشروع القانون وإنشاء هيئة عليا لادارته من قبل لجنة السياحة بالبرلمان ومناقشته دون عرضه على الكنيسة ، يعد إستهتار بالقيادات الدينية المسيحية بكافة مستوياتها ، وانتهاكاً معنوياً وحضارياً وتاريخياً على المقدسات المسيحية وروحانيتها فى مصر من قبل أحد مؤسسات الدولة ، ما أثار غضب العديد من القيادات الكنيسة والمهتمين بالشأن القبطي فى مصر والخارج .
كنائس وأديرة مصر خاصة الأثرية منها تعد مقصداً سياحياً للعديد من السياح الأجانب ، تضم كهنة ورهبان ذو كفاءات كبيرة وخبرات واسعة فى تاريخ الكنيسة القبطية وتقديسها يقودون الأفراد ، الرحلات الداخلية والوفود السياحية التى تنظمها شركات السياحة بالتنسيق مع القيادات الكنيسة ، بجولات حول الأديرة والكنائس لتعريفهم بأهميتها الدينية والتاريخية ، لما تحتويه من آثار وأيقونات ، و رفات قديسين .
بكل تأكيد لن تقبل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية التى تمتلك الكنائس والأديرة المقدسة منذ مئات السنين ، أن تخضع لهذا المشروع الخبيث " مسار العائلة المقدسة'>قانون مسار العائلة المقدسة " بغرض تحويلها مستقبلاً مع مرور الوقت ، الى متاحف ، على خطى ما قام به الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بإحتلال كاتدرائية آيا صوفيا ، طبقاً لما هو مخطط لها بالقانون المزمع ومواده التى تجعل منها مشروعات استثمارية ، منها المادة الثالثة التى تنص على أن "موارد الهيئة تشمل رسوم الزيارات والخدمات ، وعوائد استثمار الأراضي والمنشآت الواقعة تحت ولايتها ، إضافة إلى الهبات والتبرعات والإعانات " ، إضافة إلى أطماع أصحاب النفوذ فى الحصول على الأراضى المحيطة بالأديرة وتحويلها إلى مناطق سياحية وتجارية تكون سببا في الفوضى، وقد تصبح أهدافاً مشروعة للتنظيمات الإرهابية أصحاب الفكر المتطرف ، كما حدث بالهجوم الإرهابى الذى استهدف أتوبيس كان فى طريقه إلى دير الأنبا صموئيل بمحافظة المنيا جنوب البلاد عام 2018 للقضاء على السياحة الدينية .





