محرر الاقباط متحدون
أثار المحامي نبيل غبريال حالة من الجدل القانوني بعد تصريحاته بشأن المادة (76) في مشروع قانون الأسرة الجديد للمسلمين ، والتي تتعلق بشروط الحضانة في حالات تغيير الدين لأحد الأبوين، مؤكدًا أن النص يفتح بابًا واسعًا للنقاش حول مصير الأطفال والهوية الدينية للمحضون.
 
وأوضح غبريال أن المادة تنص على:
«يشترط في الحاضن زيادة على الشروط المذكورة في المادة (75) ألا يأتي مع المحضون بعد بلوغه سن سبع سنوات ما يُخشى منه على دينه»، مشيرًا إلى أن النص يربط استمرار الحضانة بعد سن السابعة بالحفاظ على الدين والهوية العقائدية للطفل.
 
وأضاف أن الإشكالية القانونية تظهر بوضوح في حالات تغيير الدين، خاصة إذا اعتنق الأب الإسلام، حيث يُعتبر الطفل مسلمًا تبعًا له وفقًا للقواعد القانونية المعمول بها، وهو ما يؤدي – بحسب التفسير القانوني – إلى انتهاء حضانة الأم غير المسلمة بعد بلوغ الطفل سبع سنوات، بدعوى الحفاظ على الدين الإسلامي للطفل.
 
وأشار إلى أن الوضع يختلف إذا كانت الأم هي من غيّرت ديانتها إلى الإسلام، إذ لا يسقط عنها حق الحضانة، بل تستمر في حضانة الطفل حتى وإن ظل على ديانة والده، استنادًا إلى المبادئ المستمدة من الشريعة الإسلامية باعتبارها من النظام العام.
 
وأكد غبريال أن النص الحالي يثير تساؤلات عديدة حول كيفية تحقيق التوازن بين مصلحة الطفل وحقه في الاستقرار الأسري من جهة، والحفاظ على هويته الدينية من جهة أخرى، مطالبًا بحوار مجتمعي وقانوني موسع حول مواد الحضانة في مشروع قانون الأسرة الجديد.
 
كما تساءل عن طريقة تفسير وتطبيق المادة عمليًا، خاصة في القضايا التي تشهد نزاعات دينية وأسرية معقدة، مؤكدًا أن الملف يحتاج إلى معالجة دقيقة تراعي البعد الإنساني والقانوني معًا.