سامي سمعان
أكد يوسف طلعت أن باب «الانحلال المدني للزواج» في قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين يختص به كنيستان فقط، هما الكنيسة الأرثوذكسية والطائفة الإنجيلية، موضحًا أن القانون حدد شروطًا واضحة للانفصال بعيدًا عن المصطلحات غير المنضبطة.
 
وأوضح طلعت، خلال لقاء مع الكاتب الصحفي نادر شكري، أن أحد أسباب الانحلال المدني للزواج هو الهجر أو افتراق أحد الزوجين لمدة ثلاث سنوات كاملة، سواء وُجد أبناء أو لم يوجد، نافيًا ما يتردد بشأن اشتراط خمس سنوات في بعض الحالات.
 
وأشار إلى أن هذه المادة تُعد من النقاط المهمة في القانون، خاصة للحالات التي تستحيل فيها الحياة المشتركة بسبب الأذى أو الخلافات المستمرة، موضحًا أن بعض الأزواج أو الزوجات قد لا يرغبون في الزواج مرة أخرى، وإنما يسعون فقط لإنهاء علاقة تسبب لهم معاناة نفسية أو إنسانية.
 
وأضاف أن إثبات حالة الهجر والانفصال لمدة ثلاث سنوات يتيح للطرف المتضرر الحصول على حكم بالطلاق وفقًا لما نص عليه القانون بالنسبة للكنيسة الأرثوذكسية والطائفة الإنجيلية.
 
وأوضح المستشار القانوني للطائفة الإنجيلية أن الكنيسة الأرثوذكسية أضافت سببًا آخر للانحلال المدني يتمثل في وجود «خطر جسيم يهدد حياة الطرف الآخر»، مشيرًا إلى أن المقصود بذلك حالات العنف الشديد والاعتداء المتكرر الذي قد يؤدي إلى إصابات خطيرة أو يهدد الحياة.
 
وشدد طلعت على أن القانون ابتعد عن استخدام مصطلحات وصفها بـ«المطاطة» مثل «استحالة العشرة» أو «الزنا الحكمي» أو «الإلحاد»، مؤكدًا أن هذه التعبيرات ليست واردة بالنص القانوني، وأن القانون يعتمد على أسباب محددة وواضحة يمكن إثباتها قضائيًا.
 
وأضاف أن فلسفة الزواج في الكنائس تقوم على اعتباره «رباطًا دينيًا مقدسًا»، لذلك لا يتم اللجوء إلى الانفصال بسهولة، خاصة في ظل وجود أسرة وأبناء، مؤكدًا أن القانون يوازن بين الحفاظ على كيان الأسرة وحماية الطرف المتضرر من الأذى الجسيم.