نادر شكري
انتقادات واسعة لما وصفه مهتمون بالتراث والآثار بـ«تشويه المشهد البصري» أمام معبد كلابشة، بعد ظهور مبانٍ حديثة أُقيمت في محيط واجهة المعبد الأثري، الأمر الذي أثار حالة من الغضب بين المهتمين بالحفاظ على الهوية الحضارية للمواقع التاريخية في مصر.
وأكد عدد من المتابعين للشأن الأثري أن ما جرى لا يمكن اعتباره ضمن أعمال التطوير المعتادة، بل يمثل تعديًا بصريًا على واحد من أهم المعابد الأثرية في أسوان، لما يحمله الموقع من قيمة تاريخية وسياحية كبيرة، فضلًا عن ارتباطه بالمشهد التراثي الفريد للمنطقة.
وأشاروا إلى أن إقامة منشآت حديثة بهذا الشكل أمام المعبد تؤثر بصورة مباشرة على الطابع التاريخي للمكان، وتفقده جزءًا من خصوصيته الأثرية التي ظلت محفوظة لعقود طويلة، مطالبين بضرورة مراجعة تلك الأعمال بما يضمن الحفاظ على القيمة الحضارية للموقع.
وشدد مهتمون بالتراث على أن تطوير الخدمات السياحية أو الإدارية بالمناطق الأثرية يجب أن يتم وفق ضوابط دقيقة تراعي الهوية البصرية والمعمارية للمكان، مع اختيار مواقع بديلة لا تؤثر على المشهد العام للأثر أو تحجب رؤيته.
وطالبوا الجهات المعنية بسرعة التدخل لوقف أي أعمال من شأنها الإضرار بالمشهد الحضاري لمعبد كلابشة، مؤكدين أن الحفاظ على الآثار المصرية مسؤولية وطنية تتطلب احترام القيمة التاريخية والتراثية للمواقع الأثرية، باعتبارها جزءًا من ذاكرة وهوية الدولة المصرية أمام العالم.





