كتب - محرر الاقباط متحدون 
إستقبل غبطة البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي في الصرح البطريركي في بكركي، وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى في زيارة شجب في خلالها منسى ما تعرض له البطريرك الماروني من "إساءة لا تليق برمزية ودور الصرح البطريركي العريق بوطنيته."

تحدث الوزير منسى بعد اللقاء وقال:" لقد تشرفت بزيارة هذا الصرح وسيد الصرح للإسترشاد بنصح سيدنا البطريرك الراعي ومقاربته للمرحلة الخطيرة التي يمر بها وطننا والمنطقة.

وأوضحت لغبطته ما نقوم به على خمسة صعد، أولا التشدد في الحفاظ على كرامة شهداء الجيش والاسلاك الامنية والعسكرية ضمن ما يبحث في مناقشات مشروع قانون العفو، والتأكيد ان لا مرور زمن على دماء الشهداء العسكريين والامنيين ولا تهاون في تطبيق الاحكام القانونية العادلة بحق المجرمين والإرهابيين."

وتابع:" ثانيا التأكيد لغبطته ان الحكومة ماضية في قرار حصر السلاح بيد الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية الشرعية دون سواها وان الجيش اللبناني وحده دون سواه من يمتلك هذا الحق. ثالثا اكدت لغبطته ان لبنان ذاهب الى السلام وليس للاستسلام ، ذاهبون للمفاوضة وليس للمقايضة ، لاستعادة الاستقلال وليس لتثبيت الاحتلال . رابعا اكدت امام غبطته ان الوحدة الوطنية هي السلاح الاقوى بيد لبنان وان الفتنة الداخلية هي السلاح الامضى بيد اعدائه ومبغضيه اقربين وابعدين . خامسا ان التطاول على القامات والمقامات الوطنية مرفوض ومستنكر ."

وختم منسى:" ان انحدار مستوى التخاطب واستخدام لغة التواصل وصلا الى قعر رديء لا نرى فيه سوى المزيد من التشرذم والانقسام . اننا نعرب عن محبتنا واحترامنا لسيدنا غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي الذي هو اعلى من ان تطاله حماقة الحمقى وسفاهة السفهاء."

ثم التقى غبطته رئيس المؤسسة اللبنانية للإرسال انترناشيونال lbci الشيخ بيار الضاهر الذي أشار بعد اللقاء الى ان وجوده في الصرح البطريركي يعني وجوده في منزله، لافتا الى ان "ثلاثة بطاركة من عائلتي هم أبناء الصرح البطريركي، وقد طلب مني غبطة البطريرك الراعي بعد لقائنا اليوم، ان اعاين رسومات عريقة لأجدادنا البطاركة معروضة على جدران هذا الصرح التاريخي."

وتابع:" في الواقع اتيت اليوم لأقول لسيدنا انك قد ظلمت، لأنه لا علاقة لغبطتكم بكل ما قامت به الlbci|. لقد شنت وبشكل مفاجئ حملة ضدكم على خلفية امر لا دخل لكم به. وبالتالي بكركي لا خوف عليها ابدا وهي لا تنتظر شهادات من احد وهي تعلم جيدا ما يجب عليها القيام به حيال هذا الموضوع ."

وختم الضاهر:" اليوم بالنسبة لموضوع الangry birds هناك دعوى ضدنا وانا متشوق للذهاب الى المحكمة لأنه وللمرة الأولى ان لم نقل من هي من المرات النادرة التي يستعمل فيها حزب الله المسار القانوني لرفع دعوى وبالتالي موعدنا في المحكمة ."

بعدهااستقبل غبطته وفدا من المجلس العام الماروني برئاسة رئيس المجلس المهندس ميشال متى الذي لفت بعد اللقاء الى ان زيارة "هذا الصرح الوطني، حاملين إليكم بإسم المجلس العام الماروني، كل المحبة والوفاء، وكلنا ثقة بأن بكركي ستبقى صوت الحق والضمير في هذا الوطن. الإساءة التي طالت مقامكم الجليل، مسّتنا في الصميم، وإننا نجدّد إستنكارنا لهذا التطاول المشين والمشبوه، لا سيّما وأنّكم المرجعية الأولى في الدفاع عن لبنان وحياده وإستقلاله وسيادته ووحدة شعبه."

وتابع:"غبطة البطريرك، لقد اعتاد اللبنانيون أن يسمعوا من بكركي كلمة الحق، مهما اشتدت الظروف وتعاظمت الضغوط، وأن يروا فيها مساحة لقاء وحكمة وإعتدال، وإننا نؤكد وقوفنا الكامل إلى جانبكم، وتضامننا معكم، وتمسّكنا بالدور الوطني الذي تضطلعون به في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ لبنان.

إن المجلس العام الماروني، الذي حَمَلَ منذ تأسيسه عام 1876، أي منذ 150 سنة، وبتوجيهات هذا الصرح الأبوية، رسالة الحفاظ على الإنسان والوطن، يرى في سيّد بكركي شريكًا طبيعيًا في الدفاع عن الكيان، ويجدّد ولائه لكم ولرسالتكم السامية، ونسأل اللّه أن يمنحكم الصحة والقوة والحكمة، وأن يحفظ هذا الصرح منارةً للرجاء، وصوتًا حرًا في زمن كثرت فيه الأصوات المضلّلة."

وختم متى مثمنا وشاكرا لغبطته " ثباتكم ومواقفكم وصلواتكم الدائمة من أجل لبنان واللبنانيين."

ومن زوار الصرح البطريركي نائب الأمين العام للجامعة اللبناية الثقافية في العالم كريستيان نصر على رأس وفد عبر باسم رئيس الجامعة فارس وهبه عن شجب الجامعة لما تعرض له البطريرك لراعي من تطاول وقال:" بصفتي رئيس الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم، أقدم وأوسع منظمة اغترابية تمثّل الجالية اللبنانية في أكثر من ۵۰ دولة عبر ست قارات، أجد نفسي مضطراً للتعليق على التصريحات المسيئة الأخيرة التي استهدفت الكاردينال بشارة بطرس الراعي، بطريرك الموارنة."

 وتابع:"إن الإهانات الموجّهة إلى صاحب الغبطة لا تمسّ فقط بكرامة قائد ديني محترم، بل تُسيء أيضاً إلىالقيم والتراث الثقافي للجاليات اللبنانية حول العالم. يجسّد البطريرك الماروني روح العيش المشترك بين الطوائف الدينية الثماني عشرة التي تُغني وطننا. إن قوة لبنان تكمن في هذا التنوّع، وأي اعتداء على دين هو اعتداء على الجميع."
وختم وهبه:" وإذ تقف بحزم ضد أي أعمال تشهير أو إساءة بحق الرموز الدينية، تدعو السلطات اللبنانية إلى اتخاذ إجراءات فورية ومناسبة بحق المسؤولين عن هذه الإساءات. فمن الضروري صون مبادئ الاحترام والكرامة التي تشكّل أساس مجتمعنا."

وحيث تشكل هذه الحادثة تذكيراً بأهمية التضامن داخل مجتمعنا. ندعو جميع اللبنانيين، في الوطن والاغتراب، إلى التمسّك بإرثنا المشترك وبالعيش المشترك الذي يميّزنا. وفي هذه المرحلة الحساسة، علينا تعزيز الحوار والتفاهم بين مختلف المجموعات الدينية، والتأكيد أن احترام الآخر هو أساس التعايش السلمي.

وفي الختام، لنتذكر في ظل هذه الظروف، أن قوة لبنان تكمن في قدرتنا على العيش معاً بسلام رغم تعددية أدياننا.

إن إسهامات الجالية اللبنانية في العالم كبيرة، ونحن ملتزمون بتعزيز قيم السلام والاحترام والتفاهم. وسنواصل الدفاع عن حقوقنا وكرامتنا على الساحة الدولية.