كتب - محرر الاقباط متحدون 
بعد لقائه بالإكليروس، توجّه قداسة البابا لاون الرابع عشر إلى ساحة بليبيشيتو، حيث التقى آلاف المواطنين، وأبناء مدينة نابولي، في تجمع إيماني عكس تلاحم الكنيسة مع قضايا المجتمع.

واستُهل اللقاء بكلمات ترحيبية ألقاها غبطة الكاردينال دومينيكو باتاليا، وعمدة المدينة غايتانو مانفريدي، أعقبها عرض شهادات حية لشباب الإيبارشيّة عبّروا فيها عن تطلعاتهم، وتحدياتهم.

وفي كلمته، استلهم الحبر الأعظم مشهد تلميذي عماوس ليصف واقع نابولي، مشيرًا إلى التناقض بين ازدهارها السياحي، والتحديات الاجتماعية التي تعانيها، وعلى رأسها البطالة، والجريمة، والفجوات الاقتصادية، متحدثًا عما وصفه بجغرافيا عدم المساواة، مؤكدًا ضرورة حضور الدولة بقوة، لاستعادة ثقة المواطنين، وتعزيز العدالة الاجتماعية.

ووجّه الأب الأقدس نداءً خاصًا لدعم من وصفهم بالأبطال الاجتماعيين، الذين يعملون بصمت في خدمة المجتمع، مشددًا أهمية الحفاظ على الميثاق التربوي بين الكنيسة والمؤسسات المختلفة، قائلًا: لا تسمحوا بانقطاع هذه الشبكة، ولا تُطفئوا هذا النور.

وأكد بابا الكنيسة الكاثوليكية أن نابولي مدعوة لتكون جسرًا للحوار، والتلاقي، بمنطقة البحر المتوسط، وورشة عمل مفتوحة، لبناء سلام حقيقي يبدأ من القلوب، ويمتد إلى الأحياء، مشيدًا بالمبادرات الاجتماعية، والإنسانية، خاصة تلك التي تستقبل الشباب من مناطق النزاع، مثمنًا دور الهيئات الكنسية في تعزيز ثقافة الاندماج، والتضامن.

وفي ختام كلمته، ركّز قداسة البابا على دور الشباب، داعيًا إلى منحهم الثقة، والمساحة، للمشاركة الفاعلة في بناء المجتمع، مؤكدًا أن مبادراتهم التطوعية، والثقافية تمثل علامات رجاء حقيقية، وتجددًا في حياة الكنيسة.

واختُتم اللقاء بمنح البركة الرسولية، حيث أوكل البابا عظيم الأحبار المدينة إلى شفاعة العذراء مريم، والقديس جنّارو، داعيًا الجميع إلى التحلي بالشجاعة الإيمانية، والعمل المشترك، من أجل مستقبل أفضل.