كتب - محرر الاقباط متحدون 
ترأس صباح اليوم، قداسة البابا لاون الرابع عشر، صلاة القداس الإلهي، لمزار سيدة بومباي، وذلك بمناسبة الذكرى المئة والخمسين لتأسيس مدينة مريم، وفي أول ذكرى لانتخابه خليفةً للقديس بطرس الرسول.
 
وفي عظة حملت أبعادًا روحية عميقة، دعا الأب الأقدس إلى استعادة نظرة مريم، القادرة على استحضار رحمة الله وسط عالم مثقل بالحروب والتحديات، مؤكدًا أن الرجاء المسيحي يظل قادرًا على النهوض بالإنسان من بين أنقاض الألم.
 
وتأمل الحبر الأعظم في أناشيد التسبيح الإنجيلية، مشيرًا إلى أن مسبحة الوردية تمثل فعل حب يعيد الإنسان إلى جوهر الإيمان، موضحًا أنها، رغم طابعها المريمي، تحمل بُعدًا مسيحيًا، وإفخارستيًا عميقًا، يجعلها موجز الإنجيل، وأحد أبرز تعبيرات الروحانية الكنسية.
 
كذلك، استحضر بابا الكنيسة الكاثوليكية سيرة بارتولو لونغو، الذي أسّس مدينة بومباي فوق أنقاض الدمار، محولًا إياها إلى مركز حي للإيمان والخدمة، في شهادة عملية على قدرة النعمة على تحويل الألم إلى رجاء.
 
وفي سياق حديثه عن التحديات العالمية، حذّر قداسة البابا من تصاعد منطق الحروب، واقتصاد السلاح، مؤكدًا أن السلام الحقيقي لا يُبنى بالقوة، بل ينبع من القلب ويتأسس على قوة المحبة الإلهية.
 
واختتم عظيم الأحبار عظته برفع الصلاة طالبًا شفاعة العذراء مريم، كي تلمس القلوب بالرحمة، وتُهدئ النزاعات، وتنير عقول القادة، داعيًا المؤمنين إلى الثبات في الإيمان والرجاء بالمسيح، مخلص العال