كمال زاخر
الأحد ٣ مايو ٢٠٢٦
تتوافر المعلومة عند كليهما، وتمتد المعرفة إلي منبتها وسياقاتها وشخوصها، فيتفحصها السياسي على قواعد التوازنات، وحسابات المصلحة، فيقبلها أو يفندها أو يرفضها أو ينكرها،  بل وقد يذهب لمهاجمة من يعلنها ويعتبر إعلانها موقفاً مناوئاً وتشويهاً لصاحبها خاصة عندما تكون مصدرها شخص استطاع أن يسيطر على مريديه ويسبي ذهنهم بما لديه من كارزما وربما سلطة. 

فيما يضعها الكاتب الموضوعي في موقعها بتجرد، مكلف، ويتتبعها  وما تنتجه من تداعيات وآثار في المجتمع، فإذا وجدها بناءة دعمها واشاد بها وبنى عليها، واذا اكتشف فسادها واجهها وكشف اختلالها.

في الحالة الأخيرة يجد نفسه محاصراً من المريدين والمنتفعين، أو المتعلقين بصاحبها "ولهاً" وقد عصموه بما يقرب من التأليه.

كان يوحنا المعمدان نموذجاً حتي وصف بأنه "صوت صارخ في البرية" وانتهى به الأمر وقد وضعت رأسه على طبق لتقدم هدية لمن واجهه.

ومع ذلك ظل صوته مثالاً لأمانة وجسارة المواجهة وصار أعظم مواليد النساء بحسب وصف السيد المسيح له.