الباحث في شؤون الإسلام السياسي ينتقد منشورات وتعليقات على مواقع التواصل بعد وفيات شخصيات عامة ويصفها بـ”السلوك المجرم أخلاقياً”
سامي سمعان
قال ماهر فرغلي الباحث في شؤون الإسلام السياسي ، إن بعض المنتمين أو المرتبطين بتيارات الإسلام السياسي، وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين، باتوا يتجاوزون القيم الاجتماعية والدينية المستقرة في التعامل مع حالات الوفاة، من خلال نشر تعليقات وصفها بأنها “قاسية ومُدانة أخلاقياً”.
وأوضح فرغلي، في مقطع فيديو، أن عدداً من المنشورات التي تظهر عقب وفاة شخصيات عامة تتضمن – بحسب وصفه – أحكاماً على المتوفى ومصيره الأخروي، إضافة إلى عبارات اعتبرها خروجاً عن تقاليد المجتمع المصري التي تقوم على احترام الموتى وذكرهم بالخير.
وأضاف أن هذا النوع من الخطاب يعكس، من وجهة نظره، تحولاً في الثقافة السياسية والدينية لدى بعض التيارات، حيث يتم توظيف الدين في الحكم على الآخرين بشكل قاطع، مع تحميل الخصوم أحكاماً دينية نهائية، على حد تعبيره.
وأشار إلى أن التاريخ المرتبط ببعض التنظيمات الإسلامية شهد – بحسب قوله – صراعات وانقسامات داخلية حادة، مستشهداً بسياقات تاريخية مختلفة مثل التجربة الأفغانية خلال فترات الصراع المسلح، وما صاحبها من خلافات بين الفصائل.
وأكد فرغلي أن الحكم على مصير الأشخاص بعد وفاتهم “ليس من اختصاص البشر”، مشدداً على ضرورة الابتعاد عن ما وصفه بـ”لغة الإدانة المطلقة” في الخطاب العام، سواء في الحياة أو بعد الموت.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن استمرار هذا النمط من الخطاب يساهم في تعميق الانقسام داخل المجتمع، ويحول الخلاف السياسي والفكري إلى أحكام دينية حادة، على حد قوله.





