محرر الأقباط متحدون
أحال مجلس النواب، خلال جلسته العامة اليوم برئاسة المستشار هشام بدوي، مشروع قانون الأسرة للمصريين المسيحيين المقدم من الحكومة إلى لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، تمهيدًا لمناقشته، في خطوة تستهدف تنظيم الأحوال الشخصية للمسيحيين وفق إطار قانوني موحد يراعي الخصوصية الدينية لكل طائفة.
 
ويضع مشروع القانون حزمة من الضوابط المنظمة لمراحل تكوين الأسرة، بدءًا من الخطبة مرورًا بالزواج، وصولًا إلى حالات انحلال الرابطة الزوجية. 
 
ونصت مادته الأولى على سريان أحكامه على ست طوائف رئيسية هي: الأقباط الأرثوذكس، السريان الأرثوذكس، الروم الأرثوذكس، الأرمن الأرثوذكس، الأقباط الإنجيليون، والكاثوليك، مع التأكيد على الرجوع إلى القواعد الدينية الخاصة بكل كنيسة في المسائل التي لم يرد بها نص، بشرط عدم تعارضها مع النظام العام.
 
وعرّف القانون الخطبة بأنها “وعد متبادل غير ملزم بالزواج”، محددًا سن 18 عامًا كحد أدنى لإتمامها، مع إلزام الطرفين بتقديم شهادة طبية رسمية وشهادة خلو من الموانع الدينية، إلى جانب توثيق الخطبة بمحضر رسمي يتضمن تفاصيل الشبكة والهدايا وموعد الزواج. 
 
كما نظم مسألة العدول عن الخطبة، حيث لا يحق للخاطب استرداد الشبكة إذا كان العدول من جانبه دون سبب مقبول، بينما تلتزم المخطوبة بردها إذا كانت هي من عدلت.
 
وفيما يخص الزواج، عرّفه المشروع بأنه “رباط ديني مقدس دائم” بين رجل وامرأة، وألزم المقبلين عليه بتقديم وثيقة تأمين تضمن حقوق الزوجة المالية في حالات التطليق أو بطلان الزواج، مع إمكانية الاتفاق على تفاصيل الملكية والمنقولات ومسكن الزوجية ضمن ملحق رسمي يُعد سندًا تنفيذيًا.
 
كما حسم مشروع القانون ملكية المنقولات لصالح الزوجة بصفة أصلية، مع منح الزوج حق الانتفاع بها داخل منزل الزوجية فقط، وأكد عدم جواز الطلاق بالإرادة المنفردة أو الاتفاق، ليكون عبر القضاء فقط ولأسباب محددة قانونًا.
 
واستحدث المشروع آلية “الصلح الإلزامي”، حيث تلتزم المحكمة بعرض الصلح وتعيين حكمين من أهل الزوجين لمحاولة الإصلاح خلال مدة لا تتجاوز 60 يومًا، مع إلزامها باستطلاع رأي الرئاسة الدينية المختصة كتابيًا قبل إصدار أحكام التطليق أو البطلان.
 
وفيما يتعلق بالطائفة الكاثوليكية، أفرد المشروع نصوصًا خاصة تؤكد عدم سريان أحكام الطلاق أو الانحلال المدني على أتباعها، مع الالتزام بلوائح الكنيسة الكاثوليكية بشأن الانفصال الجسماني وموانع الزواج، بما يعكس احترام الخصوصية العقائدية داخل الإطار التشريعي العام.