سامي سمعان
أوضح الأنبا بولا، مطران طنطا وتوابعها وممثل الكنيسة القبطية في لجنة إعداد قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، أن مشروع القانون يتناول ما يُعرف بـ“الشذوذ الجنسي” في إطارين مختلفين، وذلك وفقًا للصياغة القانونية المعتمدة داخل اللائحة.
وخلال لقائه ببرنامج “أنا وبيتي” على فضائية ME Sat، أشار الأنبا بولا إلى أن المفهوم كان يُستخدم قديمًا للإشارة إلى المثلية الجنسية، إلا أن القانون الحالي صاغ المصطلح بشكل أوسع ليشمل أيضًا أي استخدام غير طبيعي أو خاطئ للعلاقة الزوجية، بما قد يسبب أذى جسديًا أو نفسيًا للطرف الآخر.
وأكد أن التسمية جاءت بصيغة عامة — “الشذوذ مع الاستخدام الخاطئ” — لتفادي الإشارة المباشرة لمصطلحات معينة في ظل الاعتبارات القانونية والاتفاقات الدولية، موضحًا أن الهدف هو تغطية السلوكيات غير الطبيعية داخل العلاقة الزوجية دون حصرها في تعريف واحد.
وشدد على أن هذه الحالات، إذا ثبتت واشتكت منها الزوجة، تُعد سببًا يتيح لها طلب التطليق، باعتبارها أفعالًا تمس كرامة وحقوق أحد طرفي العلاقة الزوجية.
وفي سياق متصل، أوضح الأنبا بولا البعد الرعوي في التعامل مع هذه الحالات، مؤكدًا أن الدور الكنسي يركز أولًا على الإصلاح الروحي ومحاولة التوبة، إلا أنه في الوقت نفسه يحفظ حقوق الطرف المتضرر قانونيًا.
وأضاف أنه في حالات الادعاء، يتم اللجوء إلى فحص طبي دقيق لإثبات وقوع الضرر أو الاعتداء، مشيرًا إلى أهمية التوثيق الطبي في مثل هذه القضايا، لأن بعض الآثار قد تختفي بمرور الوقت.
واختتم بأن هذا النوع من القضايا لا يسقط بمجرد مرور الزمن من الناحية التوثيقية إذا وُجد تقرير طبي مثبت، لكنه قد يتأثر في حال التوبة والتصالح بين الطرفين، أو عدم استمرار الشكوى القانونية.





