سامي سمعان
أكد الأنبا بولا، مطران طنطا وتوابعها وممثل الكنيسة القبطية في لجنة إعداد قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، أن التعديلات الجديدة في مشروع القانون تتضمن مبدأ المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة في الميراث، استنادًا إلى تعاليم الشريعة المسيحية ونصوص الدستور المصري.

وأوضح الأنبا بولا، خلال لقائه ببرنامج “أنا وبيتي” المذاع على فضائية ME Sat، أن مبدأ المساواة يأتي انطلاقًا من المادة الثالثة من الدستور، التي تنص على احتكام المصريين المسيحيين إلى مبادئ شرائعهم في الأحوال الشخصية، مؤكدًا أن الشريعة المسيحية تقر بالمساواة بين الرجل والمرأة منذ بداية الخليقة.

وأشار إلى أن النصوص الدينية تؤكد هذا المفهوم، مستشهدًا بقول الكتاب المقدس: “ليس الرجل من دون المرأة ولا المرأة من دون الرجل”، موضحًا أن هذه الرؤية تدعم حق المرأة في الحصول على نصيب مساوٍ للرجل في الميراث.

وأضاف أن التعديلات الجديدة تعالج إشكاليات سابقة، خاصة في حالات عدم وجود أبناء ذكور، حيث كان يتم توزيع التركة على أطراف أخرى من العائلة وفقًا للقانون القائم، أما الآن فسيتم قصر الميراث على الأبناء فقط، سواء كانوا ذكورًا أو إناثًا، دون انتقاله إلى أقارب آخرين.

وأكد أن وجود أي وريث، سواء كان ولدًا أو بنتًا، يمنع انتقال الميراث إلى طبقات قرابة أبعد، بما يضمن بقاء التركة داخل الأسرة المباشرة.

وفيما يتعلق بحالات الحمل، أوضح الأنبا بولا أن مسألة توزيع الميراث تتوقف لحين تحديد وضع الجنين، مشيرًا إلى أنه في حال ثبوت وجود حمل سابق لوفاة الأب، فإن الجنين يكون له حق في الميراث، ويتم تحديد نصيبه وفقًا لكونه ذكرًا أو أنثى بعد الولادة، أما إذا لم يولد حيًا فلا يُعتد به ضمن الورثة.