أكرم ألفى
إلى اصحاب الشركات والعلامات التجارية اجعل هدفك هذا الطفل الصغير الذي بلغ 10 سنوات فهو القائد الحقيقي للاستهلاك اليوم..

وفقا لدراسات الأسواق فإن قرارات الانفاق الأسرية للطبقة الوسطى والطبقة الوسطى العليا أصبحت تتعلق بشكل أساسي بتفضيلات واحتياجات جيل ألفا (أقل من 15 عاماً) فهؤلاء الصغار يسطرون كما لم يسيطر صغار من قبل على القرارات الاستهلاكية لعائلاتهم.

السر بسيط أن الطبقة الوسطى بشرائحها الثلاث اتجهت لبناء الاسر الصغيرة خلال العقد الماضي، فأصبحت أغلب العائلات لا تضم سوى طفل أو أثنين بل تشير الأرقام إلى أن نصف أسر الطبقة الوسطى في المدن بالعالم لديها طفل واحد فقط وهو ما يجعل الجزء الاكبر من انفاق الاسر في المدن يتجه إلى متطلبات هذا الطفل الوحيد.. 

هنا أصبحت المنافسة شرسة بين العلامات التجارية على هذا المستهلك الخارق الذي يتحكم في انفاق نصف عائلات المدن.. 

ووجدت دراسة آسيوية أن الصحة والعادات الغذائية تمثل محركاً رئيسياً للاستهلاك لهذا الجيل الصغير الذي أصبح أكثر وعياً بأهمية الصحة في حياته بسبب تاثيرات مواقع التواصل الاجتماعي. 

إن جيل ألفا يجبر الاسر في المدينة تدريجياً على الانفاق أكثر على الصحة والرياضة والطعام وتطوير المهارات ويتجه لخفض الانفاق على الملابس الفاخرة بسبب عدم ميله للتباهي الزائد بالمظهر ..

تكيف الشركات مع متطلبات جيل ألفا مع مرور الزمن سيصبح صعباً للغاية فهو سيخفض الانفاق على السلع الترفيهية مثل السيارات الفارهة والعقارات الفخمة والعطور وغيرها لصالح الانفاق على تعليم المهارات وتنمية قدراته..

فهو جيل أقل ميلاً للتباهي واظهار علامات الثراء الوهمية مقارنة بجيل الألفية وجيل إكس وأكثر واقعية ويسعى لتطوير نفسه.. ومن سيتكيف مع هذه المتطلبات سينجح أما من سيعيش في اوهام اتجاهات الانفاق للطبقة الوسطى والوسطى العليا من أبناء الأجيال السابقة فسيخسر سباق الأرباح في عالم الغد.