نادر شكري
أثار تدمير دير تابع لإحدى الراهبات في بلدة يارون جنوب لبنان حالة من الغضب والاستنكار، في ظل تصاعد العمليات العسكرية بالمنطقة الحدودية.
وأفادت تقارير بأن قوات الجيش الإسرائيلي قامت، يوم الجمعة، بتدمير دير يتبع راهبات “القلب الأقدس المخلّص”، إلى جانب مدرسة كانت تديرها الراهبات، وذلك ضمن عمليات عسكرية طالت عددًا من المنازل والمنشآت المدنية داخل البلدة.
ويُعد الدير أحد المراكز الدينية والتعليمية المهمة في المنطقة، حيث لعبت الراهبات دورًا بارزًا في تقديم الخدمات التعليمية والاجتماعية لأبناء الجنوب اللبناني على مدار سنوات طويلة.
في المقابل، أشار الجيش الإسرائيلي إلى أن استهداف الموقع جاء خلال عمليات ميدانية تستهدف ما وصفه ببنية تحتية عسكرية، مؤكدًا أنه لم يكن على علم بطبيعة المبنى الدينية في بداية العملية.
من جانبها، أدانت منظمة Œuvre d’Orient الحادث، معتبرة أن ما جرى يمثل اعتداءً على مكان للعبادة، ويعكس نمطًا من التدمير الذي طال منازل ومواقع مدنية في جنوب لبنان، بما قد يعيق عودة السكان إلى قراهم.
وتأتي هذه الواقعة ضمن سلسلة أضرار لحقت بمواقع دينية خلال المواجهات الأخيرة، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن سلامة التراث الديني والوجود المدني في المناطق المتأثرة بالنزاع.





