سامي سمعان
أكدت الدكتورة حنان فهيم، خلال تقديمها برنامج “اصنع حياتك بنفسك” المذاع على موقع “الأقباط متحدون”، أن الضغوط والمشكلات التي يواجهها الأزواج في العمل قد تنعكس بشكل مباشر على أجواء الأسرة، محذّرة من تفسير هذه التغيرات بشكل خاطئ داخل العلاقة الزوجية.
 
وأوضحت فهيم أن الزوج قد يتعرض لأزمات في عمله، مثل الخوف من فقدان الوظيفة أو التعرض لمواقف تمس كرامته، ما يدفعه أحيانًا إلى تفريغ هذه الضغوط داخل المنزل في صورة توتر أو صمت، دون أن يكون ذلك موجّهًا ضد الزوجة.
 
وشددت على أهمية تفهّم الزوجة لهذه الظروف، وعدم الانسياق وراء الأفكار السلبية أو الشكوك، مثل الاعتقاد بالإهمال أو وجود طرف آخر، مؤكدة أن التفكير الإيجابي والتماس الأعذار يسهمان في احتواء الأزمات.
 
وأضافت أن العلاقة الزوجية تقوم على المشاركة والدعم، قائلة: “إحنا في مركب واحدة”، داعية إلى التعبير عن الحب حتى في أوقات الخلاف، لأن ذلك يسهم في تهدئة التوتر واستعادة التوازن داخل الأسرة.
 
واستخدمت فهيم تشبيهًا لتوضيح أهمية التمسك بشريك الحياة، مشيرة إلى أن الإنسان لا يتخلى عن جزء من جسده إذا أصابه ألم، بل يسعى لعلاجه، وكذلك يجب التعامل مع شريك الحياة باعتباره “النصف الآخر” الذي لا يمكن الاستغناء عنه.
 
كما أكدت أن استمرار العلاقات الزوجية لفترات طويلة يتطلب جهدًا متبادلًا، خاصة أن سنوات الزواج قد تمتد لعقود، ما يستدعي الحفاظ على المودة والرحمة بين الطرفين.
 
وأشارت إلى أن الحب الحقيقي لا ينتهي، لكن الصراعات المستمرة قد تهدم العلاقة بسهولة، داعية إلى أن يكون كل طرف مصدر دعم للآخر، حتى في حال عدم تلقيه الحب الكافي.
 
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن المصدر الأساسي للحب هو الله، موضحة أن الإنسان يستمد منه القوة والعطاء، لينعكس ذلك على شريك حياته وأسرته، في دائرة متواصلة من المحبة والدعم.