محرر الأقباط متحدون
أهمية ما يقومون به من نشاط سخي لمساعدة خليفة القديس بطرس والرد على احتياجات الكنيسة الجامعة، وإسهامهم من أجل السلام. كان هذا من بين ما تطرق إليه البابا لاوُن الرابع عشر خلال استقباله اليوم السبت أعضاء ومسؤولي المؤسسة البابوية The Papal Foundation.
استقبل قداسة البابا لاوُن الرابع عشر اليوم السبت ٢ أيار مايو أعضاء وأمناء ومسؤولي The Papal Foundation، المؤسسة البابوية. وبدأ الأب الأقدس كلمته إلى ضيوفه مرحبا بهم مؤكدا صلاته من أجل حجهم إلى روما. قال البابا بعد ذلك إن هذه هي المرة الأولى التي يلتقيه فيها وفدا من المؤسسة لكنه كان على معرفة بعملها خلال خدمته كأسقف على أبرشية تشيكلايو في بيرو حيث تَعَرف بشكل مباشر على التأثير الإيجابي لمعونات المؤسسة سواء للأبرشية أو للجماعة الرهبانية. وأضاف الأب الأقدس أنه خلال السنة الأولى في حبريته كان على إطلاع على التزام المؤسسة المتواصل لمساعدة خليفة القديس بطرس في رسالته للاهتمام باحتياجات الكنيسة الجامعة. وأعرب قداسته هنا عن سعادته لمعرفته بالنمو المستمر للمؤسسة وأيضا بانفتاحها على زيادة ما تقدم من دعم وعلى التوصل إلى طرق جديدة للخدمة.
وواصل البابا لاوُن الرابع عشر كلمته قائلا للحضور إن زيارتهم هذه تأتي في زمن الفصح الذي يتم فيه التركيز على الرسالة والسلام. وتابع أن يسوع قد كلف بعد قيامته تلاميذه بأن يكونوا رسله واعدا بأن يرافقهم في عملهم وأن يكون معهم دائما. وأضاف الحبر الأعظم أن البابا والأساقفة كخلفاء للرسل يواصلون هذه المهمة من خلال الإعلان والبشارة، كما وأن جميع أعضاء الكنيسة وبفضل المعمودية يشاركون في مسؤولية إعلان الإنجيل اليوم بالكمات وأعمال المحبة. وذكَّر الأب والأقدس هنا بما كتب القديس يعقوب في رسالته مؤكدا أن الإيمان بدون الأعمال يكون ميتا في حد ذاته وليس بوسعه أن يُخَلِّص، كما وأن الإنجيل يُعَلمنا، قال البابا، أن الرب ينتظر من تلاميذه أن يهتموا باحتياجات مَن هم أكثر فقرا وهشاشة.
أشار قداسة البابا بعد ذلك إلى أن المؤسسة البابوية بتمويلها للمشاريع والمساعدات الإنسانية والمنح الدراسية لأشخاص من جميع انحاء العالم تشارك في رسالة الكنيسة، وتابع قائلا للحضور إن سخاءهم قد مكن أعدادا كبيرة من الأشخاص من أن يختبروا بشكل ملموس صلاح وحنان الله في جماعاتهم، كما وأن الكثير من الكهنة والمكرسين والمكرسات قد تمكنوا من الحصول على تكوين متقدم من الجامعات الحبرية في روما ما كان له ألا يكون ممكنا. وأضاف البابا قائلا لضيوفه إنهم لن يتمكنوا على الأرجح من لقاء جميع من استفادوا من كرمهم، ولهذا فإنه يُعَبر باسمهم عن تثمينه القلبي.
عاد البابا لاوُن الرابع عشر بعد ذلك إلى تحية الرب القائم تلاميذه قائلا "السلام عليكم". واليوم أيضا، واصل قداسته، فإنه يريد أن يكون تلاميذه أدوات سلام، ثم أضاف البابا أنه وإلى جانب تعزيز رسالة الكنيسة المنطلقة من الإنجيل فإن جهود المؤسسة البابوية تساعد أيضا في تعزيز السلام على الأصعدة الإقليمية والمحلية. وذكَّر الأب الأقدس هنا بحديث البابا القديس بولس السادس في الرسالة العامة "ترقي الشعوب" عن كون التنمية الاسم الجديد للسلام قاصدا أن التناغم الحقيقي لا يعني مجرد غياب النزاع بل هو ثمرة التعزيز الفاعل لتنمية بشرية متكاملة حقيقية. وأضاف الأب الأقدس أن تعزيز تنمية صادقة من خلال مبادرات ملوسة مثل تلك التي تدعمها المؤسسة هو طريق أكيد لتشجيع الوفاق بين الجماعات والافراد.
وفي ختام كلمته إلى أعضاء وفد المؤسسة البابوية الذين استقبلهم اليوم السبت شكرهم البابا لاوُن الرابع عشر على وجودهم هنا اليوم وعلى كل ما يقومون به من أجل تعزيز الرسالة القيمة للمؤسسة. وطلب الأب الأقدس من ضيوفه الصلاة المتواصلة من أجل خدمته كخليفة القديس بطرس ومن أجل احتياجات الكنيسة، ثم أوكل الجميع وعائلاتهم إلى الشفاع المُحبة لمريم أم الكنيسة، ومنحهم البركة الرسولية عربونا للفرح في المسيح ربنا القائم من بين الأموات.




