أَلأَبُ أَغُسْطِينُوسُ بِالْمِيلَادِ مِيلَادُ سَامِي مِيخَائِيلَ بُطْرُسَ طُوسْ...

(هٰذَا لَيْسَ مُجَرَّدَ فَضْفَضَةٍ) 
  فَلَنْ أَتَكَلَّمَ عَنْ مَا حَدَثَ وَيَحْدُثُ وَسَيَحْدُثُ مِنْ اغْتِصَابٍ، لِأَنَّ الِاغْتِصَابَ لَا يَقْتَصِرُ فَقَطْ عَلَى الِاعْتِدَاءِ الجِنْسِيِّ الجَسَدِيِّ، وَلَكِنْ هُنَاكَ الكَثِيرُ مِنَ الِاغْتِصَابَاتِ الَّتِي تَحْدُثُ كُلَّ يَوْمٍ...

تَعْرِيفُ الِاغْتِصَابِ:
قَدْ يَخْتَلِفُ تَعْرِيفُ الِاغْتِصَابِ وَالِاعْتِدَاءِ مِنْ بَلَدٍ إِلَى آخَرَ، كَمَا وَقَدْ تُطْرَحُ مُصْطَلَحَاتٌ مُتَعَدِّدَةٌ فِيمَا يَخْتَصُّ بِالشُّؤُونِ القَضَائِيَّةِ لِاعْتِبَارَاتٍ خَاصَّةٍ بِقَوَانِينِ كُلِّ دَوْلَةٍ.

إِلَّا أَنَّهُ مِنْ نَاحِيَةٍ طِبِّيَّةٍ يُمْكِنُ وَصْفُ الِاغْتِصَابِ وَالِاعْتِدَاءِ الجِنْسِيِّ بِأَنَّهُ إِلْحَاقُ الأَذَى وَالضَّرَرِ الجَسَدِيِّ وَالنَّفْسِيِّ وَالمَعْنَوِيِّ بِالضَّحِيَّةِ عَنْ طَرِيقِ مُـمَارَسَةِ الجِنْسِ قَهْرًا مِنْ جَانِبِ المُعْتَدِي، وَقَدْ يَتِمُّ تَنْفِيذُ الفِعْلِ بِالقُوَّةِ البَدَنِيَّةِ أَوِ الإِكْرَاهِ أَوْ إِسَاءَةِ اسْتِخْدَامِ السُّلْطَةِ أَوْ ضِدَّ شَخْصٍ غَيْرِ قَادِرٍ عَلَى إِعْطَاءِ مُوَافَقَةٍ صَحِيحَةٍ، مِثْلَ الشَّخْصِ الَّذِي هُوَ فَاقِدُ الوَعْيِ أَوْ عَاجِزٌ أَوْ لَدَيْهِ إِعَاقَةٌ ذِهْنِيَّةٌ أَوْ أَقَلُّ مِنَ السِّنِّ القَانُونِيَّةِ لِلْمُوَافَقَةِ. 

  وَيُسْتَخْدَمُ مُصْطَلَحُ الِاغْتِصَابِ فِي بَعْضِ الأَحْيَانِ بِالتَّبَادُلِ مَعَ مُصْطَلَحِ الِاعْتِدَاءِ الجِنْسِيِّ. وَيَقَعُ عَلَى الجِنْسَيْنِ الذُّكُورِ وَالإِنَاثِ.

  يُوجَدُ كَثِيرٌ مِنَ التَّرْكِيزِ عَلَى الِاغْتِصَابِ فِي اتِّجَاهٍ وَاحِدٍ وَهُوَ الِاعْتِدَاءُ الجِنْسِيُّ الجَسَدِيُّ...

وَلَكِنْ تُوجَدُ أَنْوَاعٌ كَثِيرَةٌ مِنَ الِاغْتِصَابِ...

أَنْوَاعُ الِاغْتِصَابِ:
  إِغْتِصَابُ الأَوْطَانِ وَالبِلَادِ وَالثَّقَافَةِ وَالإِيمَانِ يَدْفَعُ وَيَقُودُ هٰذَا وَيُقَوِّيهِ
١ - اغْتِصَابُ الحُرِّيَّةِ الدِّينِيَّةِ الَّذِي يُسَيْطِرُ وَيَسْتَعْبِدُ وَيَقْضِي عَلَى الحُرِّيَّةِ الشَّخْصِيَّةِ لِلْأَشْخَاصِ فِي اخْتِيَارِ دِينِهِمْ وَمُعْتَقَدِهِمْ بِحُرِّيَّةٍ...
٢ - اغْتِصَابٌ جِنْسِيٌّ لِلْجَسَدِ فَرْدِيٌّ أَوْ جَمَاعِيٌّ لِلْأَطْفَالِ أَوِ الشَّبَابِ أَوِ الأُنْسَاتِ أَوِ الرِّجَالِ وَالسَّيِّدَاتِ.

٣ - اغْتِصَابٌ نَفْسِيٌّ وَهُوَ القَهْرُ وَالتَّحَكُّمُ بِقُوَّةِ المَالِ وَالسُّلْطَةِ وَالسِّلَاحِ وَالنُّفُوذِ وَخَاصَّةً لِلْفُقَرَاءِ وَالمُسَالِمِينَ وَالمُسْتَضْعَفِينَ وَإِخْضَاعُهُمْ وَاسْتِعْبَادُهُمْ...
٤ - اغْتِصَابُ حُقُوقِ الشَّخْصِ المُتَمَيِّزِ وَالمُتَفَوِّقِ فِي دِرَاسَتِهِ أَوْ عَمَلِهِ، فَلَا يَأْخُذُ حَقَّهُ وَمَكَانَتَهُ، بَلْ يُعْطَى لِلآخَرِ غَيْرِ المُسْتَحِقِّ....

٥ - اغْتِصَابُ حُقُوقِ المِلْكِيَّةِ الفِكْرِيَّةِ...
٦- إِغْتِصَابُ العَدَالَةِ وَالحَقِّ، وَقَلْبُ الحَقِيقَةِ بِالتَّزْيِيفِ وَالظُّلْمِ الفَرْدِيِّ وَالجَمَاعِيِّ

٧ - اغْتِصَابُ الأَوْطَانِ وَالأَرْضِ وَالثَّرَوَاتِ...
٨ - إِغْتِصَابُ حُقُوقِ الأَيْتَامِ وَالأَرَامِلِ وَالفُقَرَاءِ وَالمَرْضَى وَاسْتِغْلَالُهُمْ...

٩ - إِغْتِصَابُ الأَمْنِ وَالأَمَانِ بِالحُرُوبِ وَالإِرْهَابِ، وَالتَّسْلِيحِ وَالتَّسَلُّحِ...
١٠ - إِغْتِصَابُ الحُرِّيَّةِ الشَّخْصِيَّةِ بِالقَهْرِ المَعْنَوِيِّ وَالمَادِّيِّ وَالتَّهْدِيدِ وَالوَعِيدِ وَالتَّكْفِيرِ بِاسْمِ الدِّينِ..

٩ - إِغْتِصَابٌ دُوَلِيٌّ وَعَسْكَرِيٌّ وَاقْتِصَادِيٌّ وَسِيَاسِيٌّ لِلدُّوَلِ وَالشُّعُوبِ
١٠ - اغْتِصَابُ العُقُولِ بِغَسْلِهَا...

١١ - اغْتِصَابُ الكَرَامَةِ الإِنْسَانِيَّةِ، وَالحُقُوقِ الأَسَاسِيَّةِ لِلْإِنْسَانِ وَالسَّبَبُ تَسَلُّطُ وَنُفُوذُ الجُهَلَاءِ وَالمُتَعَصِّبِينَ وَالمُتَنَمِّرِينَ وَالبَلْطَجِيَّةِ وَسَيْطَرَتُهُمْ عَلَى المَنْظُومَةِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ وَفَرْضُ أُسْلُوبِهِمْ عَلَى الوَاقِعِ البِيئِيِّ المُتَوَاجِدِينَ فِيهِ..

١٢ - اغْتِصَابُ الأَخْلَاقِ وَالقِيَمِ وَالمَبَادِئِ وَتَحْوِيلُهَا مِنْ خِلَالِ مَنْظُومَةٍ تَعْمَلُ عَلَى تَدْمِيرِ جَوْهَرِ الإِنْسَانِ...
١٣ - اغْتِصَابُ حُقُوقِ الأَقَلِّيَّاتِ، وَإِخْضَاعُهُمْ لِقَوَانِينِ وَمَبَادِئَ، وَقِيَمٍ، وَعَادَاتِ الأَغْلَبِيَّةِ.

وَغَيْرُهُ هٰذَا الكَثِيرُ...
✍️
أَلأَبُ أَغُسْطِينُوسُ بِالْمِيلَادِ مِيلَادُ سَامِي مِيخَائِيلَ بُطْرُسَ طُوسْ...