الزيتون يُقتلع.. والرهبنة مهددة بجوار دير أثري بالفيوم
سامي سمعان
رصد الكاتب الصحفي نادر شكري تفاصيل أزمة دير الملاك أبو خشبة بمحافظة الفيوم، في ظل الجدل الدائر حول إزالة مساحات زراعية ملاصقة لسور الدير، وتم التقدم عدة مرات لتقنينها، ولكن وزارة الإسكان اصدرت قرار بإزالة الأشجار المثمرة جهات لأنها تتبع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.
 
وأوضح شكري، خلال تواجده داخل الدير، أن دير الملاك أبو خشبة يُعد من الأديرة الأثرية العريقة التي تعود إلى القرن الرابع الميلادي، ويضم مجموعة من المغارات التاريخية، ما يمنحه قيمة دينية وأثرية كبيرة، مؤكدًا أن المنطقة كانت معروفة منذ سنوات طويلة بطابعها الرهباني الهادئ والبعيد عن الكتل السكنية.
 
وأشار إلى أن الأزمة تتعلق بأرض ملاصقة مباشرة لسور الدير، تم إزالة أشجار الزيتون المثمرة منها، رغم كونها أرضًا مزروعة، وهو ما يتعارض – بحسب قوله – مع التوجهات التي صرح بها سابقا الرئيس عبد الفتاح السيسى، أن أى ارض مزروعة يتم تقنينها، ولا يتم إزالتها.
 
وتساءل شكري عن كيفية تصنيف هذه الأرض كجزء من هيئة المجتمعات العمرانية، رغم قربها الشديد من الدير الأثري، محذرًا من احتمالية إقامة مبانٍ سكنية ملاصقة لسور الدير، الأمر الذي قد يؤثر على طبيعة الحياة الرهبانية التي تعتمد على الهدوء والعزلة.
 
كما لفت إلى وجود مساحات صحراوية شاسعة في محيط المنطقة يمكن استغلالها في التوسع العمراني، دون الاقتراب من الأراضي الملاصقة للدير، مطالبًا بضرورة اعتبار المساحة الخلفية للدير وملاحقة السور،  كحرم آمن للدير، حفاظًا على طبيعته الروحية والتاريخية.
 
وأكد أن الرهبان اتخذوا إجراءات قانونية سابقة لتقنين أوضاع الأرض، منذ عام 2017، كما تقدموا بإنذارات رسمية لوقف أعمال الإزالة لحين البت في طلبات التقنين، إلا أن عمليات إزالة الأشجار استمرت، ونرفق هنا الانذار الذى أنذر به الاستاذ تامر مجدى محامي الدير، وزارة الإسكان بوقف الإزالة لحين البت فى قرار التقنين، ولكن لم يتم الالتفات له وصدر قرار إزالة زراعات عمرها ٢٠ عاما، من التعب والمجهود الشاق فى هذه الأرض الرملية الصعبة.
 
 
وأشار أيضًا إلى أن المنطقة المحيطة بالدير، خاصة في جبل نقلون، تضم مواقع أثرية ومغارات قديمة، وقد تم تسجيل بعضها من قبل بعثات أثرية دولية، ما يعزز من أهمية المنطقة سياحيًا وأثريًا، ويستدعي – بحسب تعبيره – مزيدًا من الحماية والاهتمام.
 
واختتم شكري مناشدته بدعوة وزيرة الإسكان إلى زيارة الموقع ميدانيًا، لمعاينة الوضع على أرض الواقع، واتخاذ قرارات تراعي البعد الأثري والديني، إلى جانب الحفاظ على الأراضي الزراعية وعدم الإضرار بالبيئة المحيطة بالدير.