وائل كمال
ما حدث في ملف قانون بناء الكنائس لن يُنسى، حين تم تمرير نصوص غامضة بعيدًا عن أعين المجتمع، في وقت كنا نحتاج فيه إلى وضوح كامل يؤسس لدولة مدنية حقيقية.

واليوم، يتكرر نفس السيناريو… تعتيم جديد، غياب للشفافية، وإقصاء متعمد لأي حوار مجتمعي حقيقي.

الدور الذي لعبه أحد الأساقفة  يطرح علامات استفهام لا يمكن تجاهلها.
كيف تُخفى نصوص قوانين تُطبق على الملايين؟
ولماذا يُحرم الناس من حقهم الطبيعي في المعرفة والمناقشة؟

الأخطر من ذلك، أن من يشاركون في صياغة هذه القوانين لن يدفعوا ثمنها، بينما يتحملها المواطن وحده… وهذا في حد ذاته خلل جسيم في أي منظومة تدّعي العدالة أو المدنية.

الدولة المدنية لا تُبنى في الغرف المغلقة…
ولا تُصان بإخفاء المعلومات…
ولا تُفرض على الناس دون علمهم.

ما يحدث الآن ليس مجرد خطأ… بل نهج يجب أن يتوقف.

نطالب بشكل واضح وصريح: إعلان كافة نصوص القوانين للرأي العام فورًا،
فتح حوار مجتمعي حقيقي لا شكلي،
وإنهاء سياسة “اعرف أقل تُسأل أقل”.

غير ذلك، هو استمرار في إدارة الملف بعقلية الوصاية…
وهو أمر لم يعد مقبولًا، ولن يمر مرور الكرام.

وائل كمال