مع تحياتي ـ بروفيسور دكتور طلعت مليك Dr-Talaat Melik

 لو كان زوجك قوياً لأنقذك مِن أيدينا!

من جديد ـ قتل الأبرياء من المسيحيين النيجيرين بسبب عقيدتهم!
وسنتعرف هنا أيضاً على قصة السيدة  ريفاكتو "رفقة" النيجيرية!

أصدقائي:
بالرغم من الحملات العسكرية المشتركة التي قد نفذتها في هدوء  في العام الماضي 2025 والتي استمرت حتى قبل فبراير من هذا العام ـ وبالتحديد مع بداية الحرب الإيرانية هذا العام   وحيث ان   كل من القوات الأمريكية وبالاشتراك مع القوات النيجيرية  معاً ـ وحيث قد شنوا غارات جوية مشتركة على  معاقل إرهابية في نيجيريا ومناطق في غرب أفريقيا وكان أشدها في أواخر عام 2025 وأوائل عام 2026.  حيث قصفوا  بعض ميليشيات من بوكو حرام ـ و ميليشيات تنظيم الدولة الإسلامية داعش، سواء في المناطق التي ينتشرون فيها وخاصة في قلب نيجيريا ـ وكان تحرك الأمريكان ـ   استجابة  لرعاة الكنائس في أفريقيا! 
 
وحيث قد اختطفت هذه الجماعات أكثر من 170 مسيحيًا خلال عطلة نهاية الأسبوع الموافق 17-18 يناير 2026، من ثلاث كنائس معزولة في منطقة كادونا شمال غرب نيجيريا. وأكدت الشرطة النيجيرية مساء الثلاثاء 21 يناير وقوع "حادثة"، بعد يوم من نفي السلطات. وقد أشعلت هذه العملية الأخيرة لاختطاف جماعي للمسيحيين فتيل التوترات في نيجيريا، حيث ندد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بما وصفه بـ"مذبحة" للمسيحيين في الأشهر الأخيرة.
 
وعلى الرغم من هذه الضربات الشديدة التي قد تلقتها هذه الجماعات الإرهابية الإسلامية ـ إلا أن  التحديات التي يظهرونها  هؤلاء الإرهابيون  سواء من بوكو حرام وداعش مازالت موجودة وهم الآن  ينتهزون الفرصة حيث العالم منشغل بالحرب مع إيران ـ ينتهزون ذلك في الهجوم من جديد على الكنائس أثناء تجمع المؤمنين المسيحيين لإداء طقوسهم  ـ  وباختصار شديد حيث  انّ المُسلحون من هذه الجماعات  قاموا منذ أيام بهجمات في ولاية بلاتو، النيجيرية ـ وقد  أسفرت عن مقتل ثمانية مسيحيين على الأقل وقت اداء صلوات الأحد، بالإضافة إلى عشرات القتلى في الرابع من أبريل الجاري والذي كان يوافق    عيد القيامة في نيجيريا  ـ  واستمرت وزادت هجمات هؤلاء الجماعات الإرهابية   في المناطق الشمالية من نيجيريا ـ  ولم تكتفي تلك الجماعات الإرهابية بذلك بل كانت قد استهدفت منذ أيام قليلية تقريباً أي في ذات الشهر ابريل الجاري  2026) و قُتلوا قس وعائلته في ولاية بلاتو، النيجيرية وكان ذلك  تحديداً   في 26 أبريل 2026 م.  الجاري. وبحسب التقارير الموثقة ـ   فقد أفادت منظمة الأبواب المفتوحة أشارت بأنه  بخلاف هؤلاء القتلى من المؤمنين المسيحيين هذا العام ،  قد اشارت  إلى مقتل 3490 مسيحيًا في نيجيريا في العام الماضي". ـ وحتى اليوم،  نستطيع القول إنه مازالت نيجيريا، هي أخطر مكان لممارسة العقيدة المسيحية! ومع ذلك تواصل المجتمعات المسيحية إقامة شعائرها الدينية،  بعضهم في الخيام محل بنايات الكنائس التي هدمها الإرهابيون الإسلاميين ـ وتشير بعض التقارير إلى تزايد الجهود المبذولة للحفاظ على الإيمان والترابط المجتمعي، بما في ذلك إعادة بناء الكنائس ومساعدة المختطفين. وبالطبع ـ هذه الجماعات تنتهز فرصة انشغال العالم والأمريكان خصوصاً بالحرب الإيراينة وإغلاق مضيق هرمز ـ 
 
وزاد نشاط هذه الجماعات لتشمل عمليات انقلابية على الحكومات في منطقة غرب أفريقيا ـ  وقد كانت مدعومة من عربان الخليج ـ ويحاولون تغيير شكل المنطقة  لتسهيل السيطرة على خيراتها من المعادن النادرة  ـ وحيث منذ أيام حاولوا السيطرة على كرسي الحٌُكم في جمهورية مالي ـ وقد انضمت إلى هذه الجماعات جماعة نصرة الإسلام والمسلمين ـ وقاموا بوضع سيارة ملغمة قد انفجرت أمام بيت قائد الجيش في جمهورية مالي وقتله! وكان يساندها كنوع من التمويه  بعض جماعات مِن قبائل الطوارق الرُحل هؤلاء المتواجدين في صحراء غرب أفريقيا ـ وكل تلك المحاولات المستميتة أصدقائي: هي بهدف وضع خريطة جديدة ، بل في إعادة تشكيل شكل خريطة المنطقة في غرب أفريقيا ـ وبالرغم من أن عربان الخليج مشغولين بضربات إيران لهم ـ إلا أن مساعدتهم لهذه الجماعات الإرهابية مستمرة للسيطرة على منابع الثروة من الماس واليورانيوم ومناجم الذهب  ـ وبأختصار ـ فإن هذه الجماعات مسنودة من بعض شركات أمن وحراسة لبعض دول لها مصالح في المنطقة ومسنودة بأموال عربان البترول  ـ وحيث الصراع شديد ـ على خيرات المنطقة من هذه  المواد الثمينة وخاصة يورانيوم ـ بما في ذلك صراع الدول الكبرى على ذلك ـ وفي ذات المنطقة ـ وكنا قد كتبنا ـ عن أن جمهورية مالي ـ كانت ضمن نفوذ فرنسا ـ وقامت جمهورية مالي بطرد القوات الفرنسية من المنطقة ـ كما فعلت مؤخراً نفس الشيئ جمهورية تشاد وجمهورية النيجر وبوركينا فاسو ـ كذلك بفسخ كل ارتباط لها مع القوات الفرنسية وطردها! 
 
وبالطبع أصدقائي ـ فقد حل محل القوات الفرنسية ـ قوات روسية ـ على غرار قوات شركة فاجنر الروسية للأمن والحراسة ـ ولكن هذه المرة تحت اسم الفيلق الروسي ـ وقد قام الفيلق الروسي وانقذ أمس الأول الكولونيل اوسيمي غويتا،  رئيس جمهورية مالي من محاولة انقلابية شرسة ـ  قامت بها هذه الجماعات الإرهابية الإسلامية ـ  واستطاعت القوات الروسية من تمكينه من ممارسة مهامه الرئاسية ـ وحيث قد استطاعت قصف معاقل ومركبات هؤلاء الإرهابيين ـ وقتلت منهم ما يزيد على 200  شخص أمس وأول أمس ـ ومازالت هذه الجماعات تترصد له بقتله ـ والمعروف أنه يقف بشدة ضد فرنسا خاصة والغرب عموماً ـ مع العلم أصدقائي : بإن  الكولونيل اوسيمي غويتا دائماً، يفتخر بأنه مسلم ، وإنه ينتمي إلى أهل السُنة والجماعة!
 
أما قصة السيدة/ ريفاكتو:
وهنا  أصدقائي ـ أذكر لكم أصدقائي : قصة السيدة ريفاكتو "رفقة" ـ وباختصار شديد ـ وهذه السيدة ريفاكتو، وهي واحدة من بين كثيرات قد عانين مِن الاختطاف والاغتصاب على أيدي متطرفين إسلاميين. واستطاعت الإفلات أثناء الضربات الأمريكية  و القوات النيجيرية معاً على  معاقل الإرهابيين ـ وقد عادت السيدة ريفاكتو،  لقبيلتها ـ وهي الآن تتذكر لحظة اختطافها قائلة: 
 
"سألني من حملني على دراجته النارية عن سبب بكائي. أخبرته أنني متزوجة، فقال: لو كان زوجك قويًا لأنقذك من أيدينا".
 
أصدقائي ـ أسف على الإطالة،  لكن لنا  رجاء  وهُوَ: عمل مشاركات بقدر الإمكان ـ لسبب بسيط حيث  لا تحظى العديد من هذه الحوادث التي تحدث في نيجيريا، بقتل الأبرياء من المسيحيين العُزل ، بأي اهتمام عالمي كافٍ. لذا فالرجاء استخدام منصات الإعلام والتواصل الاجتماعي، حيت ولو بقدر بسيط ، نستطيع أن  نسهم معاً في تسليط الضوء على معاناة المسيحيين النيجيريين العُزل!
 
ومَن يرغب في عمل مشاركة ـ فليتفضل مشكوراً ـ وبالطبع نرحب بالأسئلة والتعليقات ـ 
مع تحياتي ـ بروفيسور دكتور طلعت مليك Dr-Talaat Melik