كتب - محرر الاقباط متحدون
تعرض مواطن كردي يعمل في نقل “نسوة عاملات” في الأراضي الزراعية، والمعروف محلياً باسم “الجاويش”، لاعتداء عنيف في قرية “دالي حسن” بريف صرين، حيث أقدم عدد من مسلحي العشائر على ضربه وشتمه وإهانته، إضافة إلى سرقة الأموال التي كانت بحوزته وتحطيم سيارته، وذلك على مرأى من الأهالي.
 
ووفقا للمرصد السوري، يأتي هذا الحادث في سياق سلسلة من الاعتداءات المتكررة التي تستهدف المواطنين الكرد في المنطقة، وسط غياب أي تدخل فعّال من الجهات الحكومية، الأمر الذي يثير مخاوف من تفاقم هذه الانتهاكات واستمرارها دون محاسبة.
 
وفي التلسع من نيسان الجاري رصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان تصاعداً في حدة التوترات المجتمعية في مدينة عين عيسى، وسط تسجيل حوادث اعتداء على ممتلكات خاصة تعود لمواطنين من المكون الكردي، في ظل حالة من الانفلات الأمني وضعف الاستجابة من السلطات المحلية.
 
وبحسب المعلومات الموثقة لدى المرصد، أقدم عدد من الأهالي من المكون العربي على اقتحام منزل مملوك لمواطن كردي بعد كسر قفله، رغم امتلاكه أوراقاً ثبوتية تؤكد ملكيته للعقار والأرض، حيث جرى الاستيلاء عليه بالقوة وتخريب محتوياته.
 
وفي سياق متصل، وثّق نشطاء المرصد حادثة اعتداء أخرى طالت صاحب محل تجاري من المكون الكردي في المدينة، إذ تعرض محله للتكسير والتخريب، رغم حيازته وثائق رسمية تثبت ملكيته، كما قام ابن صاحب المحل الذي كان يملكه سابقاً، بالاعتداء عليه عدة مرات، بذريعة عدم اعترافه بالأوراق والثبوتيات التي يحملها بخصوص ملكيته للمحل، وأخذ المحل منه بالقوة.
 
ويشار إلى أن هذه الانتهاكات تترافق مع تصاعد حالة القلق لدى السكان من المكون الكردي، حيث بدأت بعض العائلات بعرض ممتلكاتها للبيع، والاستعداد للنزوح باتجاه مدينتي الحسكة وكوباني، خشية تفاقم الأوضاع الأمنية.
 
ورغم وجود قوات الأمن العام في المنطقة، إلا أن مصادر محلية أكدت أن دورها لا يزال محدوداً في ضبط الأمن ومنع التعديات، ما يثير مخاوف من اتساع رقعة التوترات وتهديد السلم الأهلي في المنطقة.