محرر الأقباط متحدون
في خطاب تاريخي ألقاه الملك تشارلز الثالث أمام جلسة مشتركة للكونجرس الأمريكي في العاصمة واشنطن أمس، أكد العاهل البريطاني أن الإيمان المسيحي يمثل عنصرًا أساسيًا في حياة الأفراد والمجتمعات، حيث قال:

«الإيمان المسيحي هو مرساة ثابتة ومصدر إلهام يومي يوجّهنا، ليس فقط على المستوى الشخصي، بل أيضًا معًا كأعضاء في مجتمعنا».  

وجاءت هذه الكلمات ضمن خطاب ركّز فيه الملك على القيم المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة، وعلى رأسها الإيمان، والتسامح، والعمل المشترك من أجل السلام.

وأوضح الملك أنه كرّس جزءًا كبيرًا من حياته لتعزيز الحوار بين الأديان، مشيرًا إلى أن الإيمان «بانتصار النور على الظلام» يعزز الاحترام المتبادل بين أصحاب الديانات المختلفة، ويقود إلى فهم أعمق بينهم. 

كما دعا إلى توظيف هذه القيم الروحية في مواجهة التحديات العالمية، مؤكدًا أن التعاون الدولي هو السبيل لتحقيق الاستقرار.  

وفي سياق خطابه، الذي يُعد محطة بارزة في العلاقات البريطانية-الأمريكية، شدد الملك تشارلز الثالث على أن جوهر الأمم يقوم على «روح العطاء» وتعزيز الرحمة ونشر السلام، مع احترام جميع الأديان أو حتى من لا ينتمون إلى أي دين، في رسالة تعكس نهجه الداعي للتعايش والانفتاح.  

 وجاء الخطاب خلال زيارة رسمية للولايات المتحدة، يجمع بين التأكيد على الهوية الدينية المسيحية للملك، وبين دعوته المستمرة إلى التعددية الدينية، في محاولة لتعزيز وحدة المجتمعات في ظل عالم يشهد توترات متزايدة.