بقلم جورج حبيب

فكَّرَ الشيطانُ يومًا أن يكونَ كخالقهِ
ولم يكفِهِ ما لهُ من جندٍ وملائكتهِ
ماذا كانَ ينقصُهُ
ليتكبَّرَ ويطمعَ في عرشِ خالقهِ؟

وآدمُ وحواءُ اشتهَوا
أن يكونوا كاللهِ لا من خلائقهِ
فنسوا أنَّهم بذلك قد فقدوا
البنوَّةَ، وسقطوا تحتَ عدالتهِ

ويا من تتكبَّرُ، تذكَّرْ
أنَّكَ من ترابٍ، وإليهِ عائدٌ في مقبرتهِ

فتواضعْ، فَيدُ اللهِ قادرةٌ
ومهما قويتَ، فأنتَ أضعفُ خلائقهِ
مَن تواضعَ ارتفعَ

وهذا درسٌ من اللهِ وما اكثر فوائده
ولِمَ الكبرياءُ يا صاحِب؟
وهو ذنبٌ… فلا تنسَ أنَّ اللهَ

خلقكَ، وأنتَ من صنائعهِ
وأينَ الملوكُ والعظماءُ؟
وقد صاروا في القبر يرقدون… في بواطنِهِ

وانظر لمسيحك متأملا
وتعلم جيدا من تواضعه
وكيف ولد في مزودا وأرتضي روائحه