محرر الأقباط متحدون
بمناسبة مرور 325 عامًا على تأسيس الأكاديمية الكنسية البابوية، قام أمس، قداسة البابا لاون الرابع عشر، بزيارة رسمية إلى هذه المؤسسة العريقة، حيث التقى الرؤساء، والطلاب، مستعيدًا ذكرياته السابقة خلال زيارته لها حين كان عميدًا لدائرة الأساقفة، معربًا عن تقديره لمسيرتها الغنية بالخدمة الكنسية.
وأكد الحبر الأعظم أن جوهر الدبلوماسية البابوية يقوم على الشركة التي تجمع كهنة من ثقافات متعددة في وحدة واحدة، مشيرًا إلى أن الإصلاحات الأكاديمية، والهيكلية، رغم أهميتها في تطوير مجالات القانون، والسياسة، واللغات، تظل ثانوية أمام ما وصفه بالإصلاح الجوهري، والمتمثل في الارتداد المستمر، وترسيخ قيم القرب، والإصغاء، والتواضع في الحياة الكهنوتية.
ورسم الأب الأقدس ملامح الكاهن الدبلوماسي، معتبرًا إياه رسولًا لرجاء القيامة، وحاملًا لسلام المسيح، حتى في أصعب الظروف التي تتراجع فيها فرص المصالحة، داعيًا طلاب الأكاديمية إلى أن يكونوا جسورًا حية تنقل نعمة الله إلى واقع العالم المعاصر.
وشدد بابا الكنيسة الكاثوليكية على أهمية الشهادة للحقيقة داخل المحافل الدولية، لافتًا إلى أن العالم اليوم بحاجة إلى خطاب صادق يعيد للكلمات معناها الحقيقي، بما يضمن حوارًا قائمًا على الوضوح بعيدًا عن التضليل.
وفي ختام كلمته، دعا عظيم الأحبار طلاب الأكاديمية إلى الالتزام بالدفاع عن كرامة الإنسان، خاصة في ما يتعلق بالحق في الحياة، والحرية الدينية، مشجعًا إياهم على تعزيز ثقافة الحوار، والتعاون الدولي بدلًا من الصراعات، بما يسهم في بناء عالم أكثر عدلًا وسلامًا.
واختتم قداسة البابا لاون الرابع عشر اللقاء بطلب شفاعة العذراء مريم، والقديس أنطونيوس الكبير، مانحًا بركته الرسولية لأسرة الأكاديمية، ومسيرتها المستقبلية.




