سامي سمعان
أكد نيافة الأنبا بولا، أن مسألة رد الشبكة والهدايا عند فسخ الخطوبة تخضع لعدة ضوابط واضحة، مشددًا على أن المتسبب في إنهاء الخطوبة دون مبرر لا يكون له حق في استرداد ما قدمه للطرف الآخر.

أوضح الأنبا بولا خلال مداخلة هاتفية له مع برنامج أنا وبيتي، المذاع عبر قناة ME Sat، أنه في حال تم فسخ الخطوبة بالرضا والتوافق بين الطرفين، فإن كل طرف يعيد للطرف الآخر ما تبقى لديه من الأشياء غير المستخدمة أو غير المستهلكة، بينما لا يتم رد الأشياء التي تم استهلاكها بالفعل.

وأشار إلى أن الهدايا القابلة للاستهلاك، مثل الأطعمة أو الأشياء التي تُستخدم وتُستهلك، لا تُرد حتى لو انتهت الخطوبة، لأن طبيعتها لا تسمح بإعادتها.

المتسبب في فسخ الخطوبة يتحمل النتيجة
وأكد أسقف طنطا أنه إذا كان أحد الطرفين هو المتسبب في فسخ الخطوبة دون مبرر واضح، فإنه لا يحق له المطالبة باسترداد ما قدمه للطرف الآخر، موضحًا أن ما وصل إلى الطرف الآخر يصبح من حقه في هذه الحالة.

أما إذا كانت الفتاة هي المتسببة في إنهاء الخطوبة، فيكون للخاطب الحق في استرداد ما قدمه لها من أشياء غير مستهلكة.

قيمة الشبكة تُحسب بسعر الذهب وقت الفسخ
وتطرق الأنبا بولا إلى حالة قيام المخطوبة ببيع الشبكة أو استبدالها بشبكة أخرى، موضحًا أنه في هذه الحالة يتم رد قيمة الشبكة للخاطب وفق سعر الذهب وقت فسخ الخطوبة، وليس وقت شرائها.

وأضاف أن التقدير يتم بحساب وزن الذهب وعياره وقيمته وقت الفسخ، بما يضمن تحقيق العدالة بين الطرفين.

فسخ الخطوبة بسبب عدم التوافق
وعن الحالات التي يشعر فيها أحد الطرفين بعدم التوافق ويرغب في إنهاء الخطوبة، أكد الأنبا بولا أن الإنسان يجب أن يختار حياته المستقبلية بما يحقق له السعادة، حتى لو ترتب على ذلك خسائر مادية، مشددًا على أن «السعادة أهم من المال».

حكم الشبكة عند وفاة أحد الطرفين
كما تناول الأنبا بولا مسألة وفاة أحد الطرفين قبل الزواج، موضحًا أن الشبكة تُعد هدية من الخاطب إلى خطيبته.

وأشار إلى أنه إذا توفي الخاطب، فلا يحق لأهله المطالبة بالشبكة من الفتاة، لأنها أصبحت ملكًا لها كهدية.

أما إذا توفيت المخطوبة قبل إتمام الزواج، فإن الشبكة تعود مرة أخرى إلى الخاطب، باعتبارها هدية كانت مقدمة لها شخصيًا.