سامي سمعان
أكد الأنبا بولا، أسقف طنطا، أن الزواج المسيحي يُعد رباطًا دينيًا مقدسًا ودائمًا، ولا يوجد ما يُعرف بالزواج المدني في المسيحية، موضحًا أن ما يتم هو توثيق مدني للزواج الديني وليس بديلاً عنه.
وأوضح الأنبا بولا خلال مداخلة هاتفية له مع برنامج أنا وبيتي المذاع على قناة ME Sat ، أن الزواج المسيحي هو «رباط ديني مقدس دائم» يتم علنًا بين رجل واحد وامرأة واحدة مسيحيين مستوفين الشروط القانونية، بهدف تكوين أسرة تتعاون على شؤون الحياة في معيشة واحدة.
وأشار إلى أن وصف الزواج بأنه «مقدس» يعني أنه عمل إلهي تُستكمل فيه الإرادة البشرية بالصلاة والبركة الإلهية، حيث يتم إتمام الزواج داخل الكنيسة وأمام مذبح الله، مؤكدًا أن قدسية الزواج مستمدة من طقسه ومكانه ومن الله الذي يتمم هذا السر.
وأضاف أن صفة «الديمومة» تعني أن الزواج المسيحي لا يُحل إطلاقًا إلا وفق حالات محددة نص عليها القانون الكنسي، مشددًا على أنه لا يمكن إنهاء العلاقة الزوجية خارج إطار هذه النصوص.
لا وجود للزواج المدني في المسيحية
وشدد أسقف طنطا على أنه لا يوجد ما يُسمى بالزواج المدني داخل المسيحية، موضحًا أن الكنيسة تعتمد الزواج الديني فقط، بينما يتم توثيق هذا الزواج مدنيًا لاحقًا لضمان الحقوق القانونية، مؤكدًا أن السلطات الكنسية هي الأساس في إتمام الزواج المسيحي.
وأكد أن الزواج المسيحي يتم بين رجل واحد وامرأة واحدة فقط، ولا يسمح بالتعدد أو المثلية، مشيرًا إلى أن هذا المبدأ يتم تأكيده منذ مرحلة الخطوبة العلنية أمام الشهود.
هدف الزواج تكوين أسرة وإنجاب أبناء
وأوضح الأنبا بولا أن الهدف الأساسي من الزواج المسيحي هو تكوين أسرة حقيقية تقوم على المعيشة المشتركة بين الزوجين، وليس مجرد علاقة شكلية أو متباعدة.
وأكد أن تكوين الأسرة يشمل إنجاب الأبناء، موضحًا أن الامتناع المسبق عن الإنجاب يتعارض مع مفهوم الزواج المسيحي، الذي يقوم على تكوين زوجين وأبناء يعيشون معًا في بيت واحد.
شروط صحة الزواج المسيحي
وأشار الأنبا بولا إلى أن صحة الزواج المسيحي تتطلب توافر عدد من الشروط الأساسية، من بينها:
رضا الزوجين الكامل
إتمام الزواج بمراسم دينية داخل الكنيسة
إجراء طقس الإكليل وفق الصلوات الكنسية
أن يتم الزواج بواسطة رجل دين مسيحي مختص ومصرح له
استيفاء الشروط المتعلقة بالقرابة والصحة وعدم وجود موانع قانونية
وأكد أن أي زواج لا يتم وفق هذه الشروط يُعد زواجًا باطلاً، موضحًا أن إدراج هذه الضوابط في القانون جاء لمنع حدوث زيجات غير قانونية أو غير معترف بها كنسيًا.
احترام زيجات الطوائف المختلفة
كما أشار إلى أن الكنيسة تعترف بصحة الزواج الذي يتم داخل طوائف مسيحية أخرى، حتى وإن اختلفت في طبيعة الأسرار الكنسية، مؤكدًا أن الهدف هو احترام تقاليد كل طائفة والاعتراف بزواجها طالما تم وفق طقوسها.
الانفصال لا يتم إلا بنصوص القانون
واختتم الأنبا بولا تصريحاته بالتأكيد على أن الزواج المسيحي غير قابل للانحلال إلا وفق نصوص القانون المنظم للأحوال الشخصية، موضحًا أن أي محاولة للانفصال خارج هذه النصوص تُعد غير قانونية وغير معترف بها كنسيًا.
وأضاف أن إدراج هذه القواعد يهدف إلى منع التلاعب أو إنهاء الزواج بطرق غير مشروعة، مؤكدًا أن أي انفصال يجب أن يتم حصريًا من خلال نصوص القانون الكنسي المعتمد.





