أكد الرئيس اللبناني جوزف عون، اليوم الإثنين، أن بلاده أبلغت واشنطن منذ اللحظة الأولى أن وقف إطلاق النار يمثل خطوة أولى ضرورية لأي مسار تفاوضي لاحق، مشددًا على أن أي تحرك سياسي يجب أن ينطلق من تهدئة ميدانية تضمن استقرار الأوضاع.
نفي اتهامات "الخيانة"
وأوضح الرئيس اللبناني أن ما تقوم به الدولة لا يمكن اعتباره خيانة، بل إن "الخيانة الحقيقية"- على حد وصفه- هي دفع البلاد إلى الحرب لخدمة مصالح خارجية، في إشارة إلى الجدل الداخلي حول مسار التفاوض والخيارات العسكرية.
الرد على اتهامات الاستسلام
وفي رد على الانتقادات، قال إن بعض الأطراف تدّعي أن لبنان ذهب إلى المفاوضات في حالة استسلام، داعيًا إلى التريث وانتظار انطلاق المفاوضات والحكم على نتائجها قبل إصدار الأحكام.
txtمحلل سياسي: وقف إطلاق النار في جنوب لبنان لم يُحترم منذ ساعاته الأولى
جدل الإجماع الوطني
كما تطرق إلى مسألة الإجماع الوطني، متسائلًا عن الاتهامات التي تشير إلى غياب التوافق على خيار التفاوض، قائلًا: "هل من ذهب إلى الحرب كان يحظى بإجماع وطني؟"، في إشارة إلى الانقسام الداخلي حول قرارات التصعيد العسكري.
سياق إقليمي متوتر
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الجدل داخل لبنان بشأن مسار التهدئة والمفاوضات، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة ومحاولات دولية لاحتواء التصعيد.
أكد الرئيس اللبناني أن الهدف الأساسي في المرحلة الحالية هو إنهاء حالة الحرب مع إسرائيل، عبر مسار سياسي يستند إلى نموذج اتفاقيات الهدنة، بما يضمن استقرارًا طويل الأمد.
وأشار إلى أن فكرة الهدنة ليست جديدة، بل سبق اعتمادها في محطات تاريخية دون أن تُعتبر تنازلًا أو ضعفًا، متسائلًا: "هل كانت اتفاقية الهدنة ذلًا؟"، في رد مباشر على الانتقادات الموجهة لمسار التهدئة.





