سامي سمعان
أعرب نيافة الأنبا ميخائيل أسقف حلوان وتوابعها، عن سعادته بعودة إحدى الفتيات المتغيبات إلى أسرتها، مؤكدًا أن عودتها أدخلت الفرحة إلى قلوب الجميع، ومشددًا على أهمية تكاتف الأسرة والمؤسسات التربوية والدينية لحماية الأبناء من التحديات المتزايدة.
وقال الأنبا ميخائيل خلال كلمته، إن عودة الفتاة المتغيبة تمثل نعمة وفرحة كبيرة، مضيفًا: "نشكر ربنا الذي فرح قلبنا بعودة إحدى بناتنا التي كانت متغيبة منذ أيام، وربنا حفظها وأعادها إلى والديها بسلام".
وأكد أسقف حلوان أن مسؤولية حماية الأبناء لا تقع على جهة واحدة، بل تتطلب تعاونًا مشتركًا بين الأسرة والمدرسة والكنيسة والإعلام، موضحًا أن هناك خمسة أطراف رئيسية تعمل معًا من أجل تربية الأبناء وحمايتهم، وهي الأسرة، المدرسة، الإعلام، الكنيسة، والأجهزة المعنية.
وشدد الأنبا ميخائيل على ضرورة قيام الآباء والأمهات بدورهم الكامل في متابعة أبنائهم وعدم تركهم لفترات طويلة أمام الهواتف المحمولة دون رقابة، قائلاً: "أرجوكم يا آباء وأمهات لا تتركوا التليفون والموبايل للأبناء دون متابعة، ثم بعد ذلك نتساءل أين دور الكنيسة".
وأشار إلى أن التحديات التي تواجه الأبناء أصبحت كبيرة وصعبة، مؤكدًا أن الأبناء يواجهون تحديات غير عادية في المجتمع، ما يتطلب يقظة دائمة من الأسرة ومتابعة مستمرة لما يتعرض له الأبناء داخل المدارس وخارجها، ومعرفة أصدقائهم وما يتعلمونه يوميًا.
كما لفت إلى أن الخلافات المستمرة بين الأب والأم تنعكس سلبًا على الأبناء، موضحًا أن الطفل عندما يرى والديه في حالة نزاع دائم يفقد الثقة ويصبح أكثر عرضة للانحراف، مؤكدًا أن الأبناء هم من يدفعون ثمن الخلافات الأسرية.
وأوضح الأنبا ميخائيل أن الجهات الأمنية تبذل جهودًا كبيرة في إعادة الأبناء المتغيبين إلى أسرهم، مشيدًا بالدور الذي تقوم به الأجهزة المعنية في حماية المجتمع وإعادة الاستقرار إلى الأسر.
كما حذر من محاولات تشويه دور الكنيسة وتقليل أهميتها كمكان آمن وملجأ روحي للأبناء، داعيًا الأسر إلى الحفاظ على دور الكنيسة في حياة أبنائهم والاهتمام بتعليمهم القيم والأخلاق.
واختتم الأنبا ميخائيل كلمته بدعوة جميع أفراد الأسرة، بما في ذلك الأجداد والأقارب، إلى التعاون في متابعة الأبناء، والتأكد من معرفة ما يشاهدونه ويقرؤونه عبر الوسائل الرقمية، مؤكدًا أن التربية الواعية والمتابعة المستمرة تمثلان خط الدفاع الأول لحماية الأبناء.





