(د. أشرف ناجح إبراهيم عبد الملاك) 
إنَّه لأمرٌ معروف ذاك الخاصّ بمحبّة البابا فرنسيس للعذراء مريم، والتّعلُّق الشّديد بها؛ ولعلّ وصيّته بأن يُدفَن في بازيليكا "سانتا ماريّا ماجّوري" (القدّيسة مريم الكُبرى) بمدينة "روما" الإيطاليّة، لأكبر دليل على ذلك.
 
وجديرٌ بالذّكر أنّه تُوجد بهذه البازيليكا صورةٌ للعذراء مريم، كانت عزيزة جدًّا على قلبه، وهي صورة "خلاصُ شَعْبِ روما" (Salus Populi Romani).
 
وكانت قناعته الشّخصيّة والمستديمة هي ما يلي: «أنا أُؤمن بمريم، أُمّي، التي تحبّني، ولن تتركني وحدي أبدًا».

وإليكم إحدى طلباته إلى العذراء مريم "أُمّ إيماننا":
«لنتوجه بالصلاة إلى مريم، أم الكنيسة وأم إيماننا:
أيتها الأم، ساعدي إيماننا!
 
افتحي إصغاءنا للكلمة، كي نتعرف على صوت الله وعلى دعوته.
 
ايقظي فينا الرغبة في اتباع خطواته، خارجين من أرضنا ومحتضنين وعدَه.
 
ساعدينا في أن نسلم أنفسنا لتلمسنا محبته، وكي نتمكن من أن نلمسه بالإيمان.
 
ساعدينا في أن نثق فيه كليًّا، وفي الإيمان بمحبته، لا سيما في أوقات الشقاء والصليب،
عندما يكون إيماننا مدعو للنضج.
 
أبذري في إيماننا فرحة القائم من بين الأموات.
 
ذكِّرينا بأن مَن يؤمن ليس وحيدا البتة.
 
علمينا أن ننظر بأعين يسوع، حتى يكون هو نور طريقنا. حتى ينمو نور الإيمان هذا فينا دائما،
 
إلى أن يأتي ذاك اليوم الذي لا يعرف غروبا،
 
والذي هو المسيح ذاته، ابنك، وربنا!» (الرّسالة العامّة "نورُ الإيمان"، بند 60).