إعداد/ ماجد كامل
يسافر قداسة البابا تواضروس الثاني - أطا ل الله حياته ومتعه بالصحة والعافية - إلى تركيا صباح يوم السبت 25أبريل 2026 ، وذلك لزيارة البطريرك المسكوني برثلماوس بطريرك القسطنينة في لقاء تاريخي يجمع بين الكرسين الرسوليين ( الخمسة كراسي الكبري هي : كرسي أورشليم - كرسي أنطاكية - كرسي الإسكندرية - كرسي روما - كرسي القسطنينية ) . وفي يوم الأحد 26 أبريل 2026 سوف يحضر القداس الإلهي في كنيسة أحد حاملات الصليب . وفي نهاية القداس سوف يتبادل البطريركين عبارات المحبة والصداقة .
وبالبحث في تاريخ الكنيسة ، نجد أن هذه الزيارة الثانية التي يقوم بها بطريرك الكنيسة القبطية إلى أسطنبول . وكانت الزيارة الأولى للمتنيح قداسة البابا شنودة الثالث خلال الفترة من 15 أكتوبر 1972 - 18 أكتوبر 1972 . فمنذ إعتلاء قداسته البطريرك المرقسي في 14 نوفمبر 1971 ، أعتزم قداسته القيام برحلة دينية ودية لعشرة من بطاركة الكنائس الصديقة في ( روسيا- أرمينيا السوفيتية - رومانيا - تركيا - سوريا - لبنان ) . وشكل وفدا كبيرا لمرافقته ، أما أعضاء الوفد فهم ( نيافة الأنبا مرقص مطران كرسي أبو تيج وطهطا وتوابعها - نيافة الأنبا ميخائيل مطران أسيوط - نيافة الأنبا فيلبس مطران الدقهلية وتوابعها ورئيس دير مارجرجس بميت دمسيس - نيافة الأنبا صموئيل أسقف الخدمات العامة والإجتماعية - نيافة الأنبا غريغويورس أسقف البحث العلمي ) أما الشمامسة المرافقين فهم ( الدكتور يوسف منصور -الكاتب الصحفي المهندس جرجس حلمي عازر ) . و في مساء يوم الأحد 15 أكتوبر 1972 . وصل قداسته مع الوفد المرافق إلى أسطنبول التي تحمل عدة أسماء قديمة مثل ( الأستانة - بيزنطة - القسطنيطينة ) . وفي الصباح أقام البطريرك المسكوني ديمتريوس الأول ملقيا كلمة تفيض محبة ، ثم تبادلا الهدايا الكنسية ، وأقام قداسة البطريرك المسكوني حفل غذاء تكريما لقداسته والوفد المرافق له . ثم وجه قداسة البابا شنودة الثالث الدعوة للبطريرك المسكوني كما سبق لسلفه البطريرك المسكوني أثيناغوراس بزيارة مصر عام 1961 . ثم رتبت كنيسة القسطنطية زيارة للوالي ( ثيوكليتس ) وهو بمثابة ممثل رئيس الجمهورية في أسطنبول ورئيس الأجهزة الحكومية في المدينة ، ولقد طلب الوالي تبليغ سلامه لمحافظ القاهرة . وفي المساء توجه قداسة البطريرك المسكوني ديمتريوس إلى الفندق المقيم فيه قداسة البابا شنودة ، ثم رتبت كنيسة القسطنطية زيارة لمتحف الكاتدرائية الققديمة “أجيا صوفيا “ والتي تعتبر أشهر معالم أسطنبول
الحوار اللاهوتي الذي دار بين الكنيسين :
وفي المساء عقدت جلسة خاصة للحوار اللاهوتي مع بعض علماء القسنطيننة من مطارنة وأساتذة اللاهوت ، تكلم فيها قداسة البابا شنودة بكل صراحة ووضوح عن الانقسام اللاهوتي الكبير الذي حدث عقب مجمع خلقدونية سنة 451 ، والتطورات التاريخية التي حدثت بعد ذلك مع بعض الذكريات المؤلمة الذي وقع للاضهاد الذي وقع على الكنائس غير الخلقدونية ،ثم تحدث عن الكيفية التي يجب أن نبحث وندرس بها هذه الموضوعات في اللجان اللاهوتية التي تمثل الكنائس الخلقدونية والغير خلقدونية في إجتمعاتها المقبلة ، حيث تدرس بروح المحبة والمفهوم الجديد لأقوال القديس كيرلس الكبير ، والذي يقدره الطرفان ويعتبرون تعاليمه الحجة الأساسية في دراساتهم عن طبيعة السيد المسيح ،وبروح هذه المحبة وبإرشاد الروح القدس ونعمته سوف نصل إلى الوحدة المنشودة التي دعا إليها السيد المسيح في ( يوحنا 17 : 21 ) .
مراجع مختارة :
1--نيافة الأنبا غريغوروس : اقتراحات وموضوعات في رحلات ومؤتمرات ونقد وتقديم لكتب ، جمعية الأنبا غريغوروس أسقف البحث العلمي ، المجلد رقم 34 ،الصفحات من 234 - 236 .
- جرجس حلمي عازر : الرحلة البابوية إلى ليبيا وأروبا وآسيا : الصفحات من 8 - 16 .






