بقلم جورج حبيب

يَا حَامِلَ الهَمِّ، وَعَلَى عَاتِقِكَ تَحْمِلُهُ
وَكَأَنَّ الكَوْنَ قَدْ خَلَا مِنْ خَالِقِهِ

فَقَدْتَ الأَمَلَ، وَعَقْلَكَ صِرْتَ تُصَارِعُهُ
تَرَى الأَسْوَدَ لَوْنًا، وَعَيْنَاكَ لَا تُفَارِقُهُ
وَتَنْظُرُ لِلأَمْرِ وَبِعَدَسَةٍ تُكَبِّرُهُ

وَنَسِيتَ مَنْ فِي السَّمَاءِ فَهُوَ يُدَبِّرُهُ
وَكَمْ مِنْ هُمُومٍ فِي الحَيَاةِ نُوَاجِهُهَا
لَمْ نَرَ حَلًّا لَهَا، وَلَا عَلِمْنَا فَوَائِدَهَا

كَانَتْ خَيْرًا لَنَا، وَاللَّهُ مُدَبِّرُهَا
فَلَا تَحْمِلْ هَمَّ غَدٍ، فَالخَيْرُ يُصَاحِبُهُ
يَا صَاحِبِي، مَا تَرَكَ اللَّهُ أَحَدًا مِنْ خَلَائِقِهِ

وَلَوْلَا اللَّهُ مَعَنَا، مَا فَرِحْنَا لَحْظَةً
وَيَوْمًا عَنْ يَوْمٍ نَرَى كَثْرَةَ عَجَائِبِهِ
فَلَا تَحْمِلْ هَمًّا، بَلْ ثِقْ بِقُدْرَتِهِ