محرر الأقباط متحدون
أقام البطريرك يوحنا العاشر بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس صلاة الشكر في أرسوز وذلك في كنيسة الرعية المُسبقة الصنع التي وُضعت ضمن مجمّع لبيوت النازحين إثر زلزال السادس من شباط ٢٠٢٣.
بعد نهاية صلاة الشكر ألقى المطران أثناسيوس فهد (متروبوليت اللاذقية وتوابعها) كلمةً استلهم فيها حضور الرب القائم في وسط تلاميذه، مؤكداً أن قيامة المسيح هي التي بدّدت خوف التلاميذ وحوّلته إلى فرحٍ عظيم. وشدد على أن هذه القيامة هي التي تدفعنا اليوم للكرازة بالفرح والرجاء في كل العالم، مهما بلغت الشدائد.
من جانبه، ألقى السيد جميل طوران، رئيس جمعية الرعيّة، كلمةً عبّر فيها عن امتنان الرعية لغبطته، قائلاً:
"نشكركم على إطلاق الشعلة الأولى لبناء البيوت والكنيسة المؤقتة. لقد غدت هذه المبادرة ملاذاً لإيواء النازحين والمتضررين من كافة المناطق، والذين أصبحوا بفضل العيش المشترك إخوةً لنا في المحنة والرجاء". كما وجه الشكر لكل من ساهم بيده وقلبه في تحقيق هذا الفعل الإنساني.
وأعرب غبطته في كلمته عن فيض فرحه بوجوده بين أبنائه في هذه الأيام الفصحية المباركة، وقال "نحن لا نعرف اليأس، لأننا أبناء القيامة والفرح، وإيماننا يُختبر في الأزمات ويخرج منها أكثر نقاءً" كما وشكر غبطته أبناء الرعية لتمثلهم الحقيقي بتعاليم الإنجيل المقدس، من خلال فتح بيوتهم وقلوبهم لإيواء واحتضان إخوتهم النازحين من مختلف المناطق، معتبراً أن هذا العمل هو الامتثال الحقيقي بتعاليم الإنجيل. ووجّه غبطته تحية شكر وتقدير لكل الأيادي البيضاء التي تكاتفت لترجمة الإيمان إلى فعل إيواء وبناء.
انتهت الزيارة ببركة غبطته للرعية، وسط مشاعر الفخر بانتمائهم لبيئةٍ أنطاكيةٍ لم تزدها النكبات إلا تلاحماً وإيماناً.
بعد هذا غادر غبطته والوفد المرافق إلى مرسين.




