محرر الأقباط متحدون
استقبل رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزف عون، في قصر بعبدا البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، وذلك في زيارة جاءت في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان، وقبيل استحقاقات ومفاوضات سياسية مرتقبة.

وخلال حديثه مع الصحافيين، أكد البطريرك الراعي أن رئيس الجمهورية لم يعمل يومًا من منطلق طائفي أو لصالح مكوّن بعينه، بل من أجل جميع اللبنانيين دون استثناء، مشددًا على رفض أي خطاب طائفي أو تقسيمي، وعلى أن المرحلة تتطلب وحدة وطنية شاملة.

وأوضح أن المفاوضات الجارية تمثل امتدادًا لخطاب القسم الرئاسي، الذي يرتكز على ثلاث ركائز أساسية هي صون الوطن، وحماية الدستور، واحترام الاستقلال، معتبرًا أن مفهوم الحياد الذي يتم التحدث عنه يندرج ضمن هذه المبادئ الوطنية.

وأشار إلى أن الهدف الأساسي من هذه المفاوضات هو الحفاظ على كرامة لبنان وحقوق شعبه دون التفريط بأي جزء من سيادته أو مكوناته، مؤكدًا أن البلاد بحاجة إلى إنهاء حالة الدمار والحروب المتواصلة.

كما تناول اللقاء ملف الممرات الإنسانية، خصوصًا للأهالي الصامدين في القرى الجنوبية، إضافة إلى التأكيد على أهمية دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته، باعتباره المؤسسة الشرعية الوحيدة المسؤولة عن حماية الأرض والشعب.

وأكد البطريرك أن الجيش اللبناني يحتاج إلى دعم شامل من الداخل والخارج، مشددًا على دوره المحوري في حفظ الاستقرار، وأن مرجعية اللبنانيين يجب أن تبقى الدولة ومؤسساتها.

واختتم بالتشديد على أن الحلول للأزمات الراهنة لا تكون إلا عبر المسار الدبلوماسي والتفاوضي، داعيًا إلى وقف الحروب والعمل على فتح الطرق وتأمين المساعدات الإنسانية لكل المناطق المتضررة، مع إعطاء الأولوية لحماية لبنان وضمان مستقبل آمن ومستقر لجميع أبنائه.