نادر شكري
وسط السماء المفتوحة وفى مشهد يجسد الحياة الرهبانية القديمة، شهدت أرض الأديرة المطمورة اليوم حدثًا روحانيًا مميزًا، حيث أقام رهبان دير الأنبا بيشوي قداسًا إلهيًا في الموقع، قبيل وصول لجنة المعاينة التابعة لهيئة الآثار، والمكلفة بالتأكد من الأهمية الأثرية للأرض، تمهيدًا لاتخاذ القرار بشأن استمرار تبعيتها للآثار وعدم التفريط فيها.

ويأتي هذا المشهد معبرًا عن جوهر الحياة الرهبانية، إذ لا يملك الراهب سوى سلاح الصلاة، وهو ما لجأ إليه الآباء الرهبان في هذا الموقف المصيري، مؤمنين بأن الصلاة قادرة أن تصنع ما تعجز عنه كل الوسائل البشرية.

وفي الوقت ذاته، لم يقتصر الأمر على الجانب الروحي فقط، بل قام الآباء الرهبان بتقديم كافة المستندات والوثائق الرسمية للمسؤولين، تأكيدًا على أهمية هذه الأرض التاريخية، التي تضم الأديرة المطمورة والتي ما زالت تكشف بين الحين والآخر عن آثار واكتشافات ذات قيمة كبيرة في تاريخ الرهبنة.

وناشد الرهبان رئيس الجمهورية بوقف لجنة من محافظة البحيرة التي وصلت الأرض " محل النزاع " منذ قليل من أجل سحب الأرض وتسلميها للمشكوى في حقها " ر.س" وهو ما يمثل اهدار لآثار مصر، ويعرض المنطقة لانتكاسه في حالة تسليم الأرض الاثرية وتحويلها للزراعة.